ترك الزعفران للرجال هو الأولى والأحوط

27-11-2003 | إسلام ويب

السؤال:
هل الزعفران محرّم على الرجال؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت النهي عن استعمال الزعفران بالنسبة للرجال، ففي صحيح البخاري ومسلم عن أنس -رضي الله عنه- قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجال.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: واختُلف في النهي عن التزعفر، هل هو لرائحته؛ لكونه من طيب النساء، ولهذا جاء الزجر عن الخلوق، أو للونه فيلتحق به كل صفرة؟
ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله...

إلى أن قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عمار رفعه: لا تحضر الملائكة جنازة كافر، ولا مضمخ بالزعفران.
وأخرج أيضاً من حديث عمار قال: قدمت على أهلي ليلاً وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران، فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرحب بي، وقال: أذهب فاغسل هذا عنك
. انتهى.

وفي موطأ الإمام مالك أن: عبد الله بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ ‌بِالْمِشْقِ، والثوب المصبوغ بالزعفران.

قال الباجي في المنتقى: وأما المصبوغ بالزعفران، فذهب عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- إلى إباحة ذلك، وبه قال مالك وأكثر فقهاء المدينة، وكره ذلك قوم من التابعين...

 إلى أن قال الباجي: وقد قال مالك: وبلغني أن عطاء بن يسار كان يلبس الثوبين الرداء والإزار بالزعفران، وإني لألبسه وأستحسنه وأراه حسنًا، وللأشياء وجوه، وأما السرف فلا أحبه.
قال مالك: ورأيت ابن المنكدر يلبس الملبس بالزعفران، ورأيت ابن هرمز يلبس الثوبين بالزعفران
. انتهى.

وعليه؛ فإن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، ولكن ترك استعمال الزعفران للرجال أقرب للاحتياط والورع، للسلامة من النهي الوارد في المسألة المذكورة.

والله أعلم.

www.islamweb.net