حصول أحد الشركاء على راتب مقطوع وزيادة نسبته في الأرباح مقابل إدارته

6-2-2023 | إسلام ويب

السؤال:
الطرف الأول: صاحب شركة تعمل في مجال المقاولات الكهروميكانيكية.
الطرف الثاني: مهندس بخبرة: 25 سنة، في مجال المقاولات الكهروميكانيكية.
الطرف الثالث: صديق للطرفين: الأول والثاني.
تم الاتفاق بين الأطراف الثلاثة أعلاه على تأسيس فرع للشركة -1- تبعا لما يلي:
1ـ يتم دفع رأس مال متساوٍ بين الأطراف الثلاثة.
2ـ يتولى الطرف الثاني إدارة الأمور التشغيلية لفرع الشركة -1- مقابل نسبة تشغيل: 12,5 %، من صافي الأرباح، وراتب شهري مقطوع.
3ـ يتولى الطرف الأول تغطية الخدمات المتعلقة بالأمور الحكومية، حتى تكون الأمور نظامية: من الإقرارات الضريبية، ومصاريف السجل التجاري، أو أي أمور أخرى، على أن يتم تسجيل هذه المصاريف على فرع الشركة -1.
4ـ يتقاسم الأطراف الثلاثة صافي الأرباح -بعد خصم نسبة التشغيل: 12,5 %، والجزء المخصص من المصاريف الإدارية- بالتساوي.
5ـ ليس هناك بالاتفاق ما ينص على عدم جواز عمل شراكات أخرى، لأي طرف من الأطراف.
في الآونة الأخيرة منذ سنتين تقريبا بدأت الشركة -1- تعاني من خلل في الأمور النظامية، ووجود بعض المخالفات، مما ترتب عليه بعض الغرامات، وصعوبة إضافة عمالة جديدة، مما أثر سلبا على إمكانية تحقيق فائدة من الشراكة، وخصوصا للطرف الثاني، والثالث، لأنه يتطلب وجود عمالة، ومهندسين بشكل كاف، حتى نستطيع توقيع عقود جديدة، وتحقيق أرباح.
السؤال: هل يجوز للطرف الثاني أن يعقد شراكة لتأسيس شركة -2- مع طرف آخر -طرف رابع، خالد- ليس له علاقة بأي من الطرف الأول، والثالث، على أن تتم إضافة العمالة، والمهندسين اللازمين على هذه الشركة -2- والاستفادة منهم في الشركة -1- دون إخطار الطرف الأول، أو الثالث، ضمن ما يلي:
1ـ يتحمل الطرف الثاني كل المصاريف الحكومية المتعلقة بالشركة -2.
2ـ يتحمل الطرف الثاني كل المصاريف المتعلقة بالموظفين - مهندسين وعمالة.
3ـ يتقاضى الطرف الرابع نسبة: 3%، من إيرادات هذه الشركة -2- والمتمثلة بقيمة أعمال التركيب -دون المواد- من الشركة -1.
وعليه، لا يستفيد الطرفان: الأول، والثالث ـ من الأرباح المتعلقة بأعمال التركيب التشغيلية -التي تتطلب وجود عمالة، ومهندسين- لعدم قدرتهم على توفير الظروف لتحقيق ذلك، وتكون الاستفادة فقط بما يتعلق بتوريد المواد.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فبالنسبة للسؤال عن الشركة: 1- نقول في الشريك العامل: يصح أن يعطى نصيبا أكبر من حصته في رأس المال، مقابل عمله، وأما أن يعطى راتبا مقطوعا بعقد الشركة، فلا يصح، فضلا أن يُجمع له بين زيادة نسبته في الأرباح، وراتبا مقطوعا، ولكن في الأعمال التي لا تلزمه بعقد الشركة يصح أن يُبرم معه عقد منفصل عن عقد الشركة، يعطى به راتبا مقطوعا، مقابل تلك الأعمال.

جاء في المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة، والمحاسبة الشرعية، للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار رقم: 12 ـ المتعلق بالمشاركة، والشركات الحديثة: 
- لا يجوز تخصيص أجر محدد في عقد الشركة لمن يستعان به من الشركاء في الإدارة، أو في مهمات أخرى مثل المحاسبة، ولكن يجوز زيادة نصيبه من الأرباح على حصته في الشركة.

- يجوز تكليف أحد الشركاء بالمهمات المذكورة في البند -السابق- بعقد منفصل عن عقد الشركة، بحيث يمكن عزله دون أن يترتب على ذلك تعديل عقد الشركة، أو فسخه، وحينئذ يجوز تخصيص أجر محدد له. اهـ.

وانظر للفائدة الفتوى: 42627.

وأما عن السؤال المتعلق بالشركة -2- ففيه أن الطرف الثاني سيكون شريكا في كلا الشركتين، وفي حكم الوكيل عن كليهما في الإدارة، وسيعقد بينهما عقد معاوضة بإجارة، أو غيرها، فيما يتعلق بأعمال التركيب، وهذا محل تهمة، وشبهة، ولذلك قالوا: الوكيل لا يصح أن يعامل نفسه معاملة مالية نيابة عن موكله، سواء في البيع، أو الشراء، أو الإجارة؛ لأنه بذلك يكون قد تولى طرفي العقد، مع تناقض الغرض منهما، وحصول التهمة بمحاباة نفسه، ويسثنى من ذلك عند بعض أهل العلم إذا علم الموكلون -بقية الشركاء- بذلك وأذنوا فيه.

وراجع للفائدة الفتاوى: 383515، 378469، 74058.

والله أعلم.

www.islamweb.net