الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا بلغ المال نصابًا، وجب حساب الحول من يوم بلوغه النصاب، فإذا حال الحول الهجري على المال، وهو نصاب لم ينقص؛ وجبت زكاته.
وإذا استفيد أثناء الحول مال آخر -ليس من نماء المال الأول-؛ فإنه يُستأنف له حول جديد عند جمهور العلماء، خلافًا للحنفية، فعندهم تضمّ زكاة المال المستفاد أثناء الحول إلى أصل المال، ولا يستأنف له حول جديد، ومذهبهم أيسر في الحساب، وأحظّ للفقراء، وانظر الفتوى: 121013.
وعليه؛ فإذا بلغ المال نصابًا -بناء على غالب على ظنّك- يوم (21 ربيع الآخر)، وحال عليه الحول ولم ينقص؛ فإن الحول لهذا المال -ونمائه- يكون بنفس التاريخ من كل سنة، وخطؤك في تأخير إخراج زكاة السنة الأولى عن هذا التاريخ، لا يغيّر من الأمر شيئًا؛ فتخرج زكاة السنة التالية بتاريخ (21 ربيع الآخر) منها.
وكذلك على قول الحنفية: الأموال المستفادة أثناء الحول، تُزكّى في نفس التاريخ.
وأما على قول الجمهور: فإن لكل مال مستفاد حول مستقل يُحسَب من تاريخ استفادته -كما تقدّم-.
والله أعلم.