الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل المولى تعالى أن يهدي أخاك، ويتوب عليه من ممارسة الرهان، وجزاك الله خيرًا على حرصك على السؤال عن الأحكام الشرعية، وعلى اجتناب الحرام.
وإن كان لأخيك مال غير هذا المال المكتسب من هذه المعاملة المحرمة، فهذا يعني أن ماله مختلط، ويجوز شرعًا معاملة صاحب المال المختلط والأكل من طعامه.
وقد ذهب بعض العلماء إلى جواز معاملة صاحب المال المحرم لكسبه فيه، كما هو الحال في مال القمار، وراجعي للمزيد الفتويين: 429862، 363247.
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن من اشترى شيئًا بمال حرام، لا بأس بالتعامل معه فيه، والانتفاع بهذا الشيء على الراجح؛ وذلك لأن الحرمة تعلقت بذمة هذا الشخص لا بعين المال، ويمكن مراجعة الفتوى 104631.
وعليه؛ فلا بأس بأن تصنعي الطعام لأخيك، وخاصة مع طلب أبيك منك أن تفعلي.
وينبغي أن تبذلي النصح لأخيك بالرفق، وأن تذكريه بالله عز وجل، وأن ترشديه إلى التوبة من هذا الذنب، مع الدعاء له بالهداية.
والله أعلم.