نذر أن يخرج نسبة من دخل مشروعه، والدخل لا يكفيه.. الحكم والواجب

7-4-2026 | إسلام ويب

السؤال:
شخص أنشأ مشروعًا خاصًا، ونذر أن يُخرج نسبة 10٪ من مجمل الدخل، وليس من صافي الربح، ولكن المشروع الآن يكاد يكون متوقفًا، والدخل لا يكفيه؛ فهل يجب عليه الوفاء بما نذره، أم ماذا يفعل؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن النذر لا ينعقد بمجرد النية، بل لا بد من التلفظ بصيغة تقتضي الإلتزام، كقول الشخص: لله عليَّ أن أتصدق بـ 10 % من دخلي، ونحو ذلك.

جاء في المغني لابن قدامة: وصيغة النذر أن يقول: لله عليّ أن أفعل كذا. وإن قال: عليّ نذر كذا. لزمه أيضًا؛ لأنه صرح بلفظ النذر. وإن قال: إن شفاني الله فعليّ صوم شهر. كان نذرًا. اهـ.

وفي مغني المحتاج للشربيني: وأما الصيغة: فيشترط فيها لفظ يشعر بالتزام. اهـ.

فإذا تلفظ صاحبك بصيغة النذر: فيلزمه الوفاء به كما نذر، ولو قلّ الدخل؛ فيلزمه التصدق بالنسبة التي نذرها من الدخل القليل، إلا لو كان هناك ما يقيد إطلاق النذر، ويخصص عمومه من نية أو سبب باعث على النذر، كأن ينوي حال النذر الصدقة ما دام المشروع رابحًا غير خاسر، فلا يلزمه التصدق في هذه الحالة.

فالنذر كاليمين، يقيد ويخصص بالنية ونحوها، قال ابن قدامة في المغني: ويرجع في الأيمان إلى النية، وجملة ذلك: أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يتحمله، انصرفت يمينه إليه، سواء كان ما نواه موافقًا لظاهر اللفظ أو مخالفًا له. اهـ.

وقال أيضًا: فإن النذر كاليمين، وقد سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- يمينًا. اهـ.

وقال القرافي في الذخيرة: والمعتبر في النذور النية. اهـ.

وانظر المزيد في الفتويين: 113395، 471124.

وأما إذا توقف المشروع، ولم يكن هناك دخل، فلا إشكال أنه لا يلزمه التصدق بشيء.

والله أعلم.

www.islamweb.net