الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من حق زوجتك أن تطلب منك الطلاق لمجرد كونها تريد الرجوع لزوجها الأول من أجل العيش مع أولادها، فالمرأة منهية شرعًا عن طلب الطلاق، إلا أن يكون لها مسوغ شرعي في ذلك، وسبق في الفتوى: 37112، بيان مسوغات طلب الطلاق.
فليس لها طلب الطلاق لهذا السبب. ولا يحق لطليقها أن يمنعها من رؤية أولادها بكل حال؛ فرؤية المحضون حق لمن لم تكن له الحضانة.
قال ابن قدامة في المغني: ولا يمنع أحدهما من زيارتها عند الآخر. انتهى.
والزوج ليس ملزمًا شرعًا بأن يطلق زوجته بناء على طلبها، فأنت بالخيار بين طلاقها وإمساكها، ولا تطلقها حتى تنظر فيما هو أصلح. وإن أصرّت على الطلاق، فلك الحق في أن تمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منك بمال، وراجع الفتوى: 93039.
وعلى تقدير حصول الفراق بالطلاق أو الخلع، فإذا تزوجت هذه المرأة من هذا الرجل أو غيره، سقط حقها في الحضانة، وتنتقل الحضانة إلى من هو أولى بالطفل حسب الترتيب الذي ذكره الفقهاء، وهو مبين في الفتوى: 6256.
ويشترط لاستحقاق الأب للحضانة أن تكون عنده أنثى صالحة لحضانة الطفل؛ كما ذكر الفقهاء، وراجع الفتوى: 441997.
وليس في مجرد طلبها الطلاق ظلم للطفل، فقد ضمن الشرع له من يحضنه غيرها، وليس فيه ظلم لك، فأنت مخير بين أن تطلقها أو أن لا تفعل، أو أن تشترط العوض لطلاقها، كما بيناه آنفا.
والله أعلم.