الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي عن زوجة، وستة أبناء، وأربع بنات، ولم يترك وارثًا غيرهم -كأبيه أو أمه أو جده أو جدته-، فإن لزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12]، والباقي للأبناء والبنات تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11]، فتقسم التركة على مائة وثمانية وعشرين سهمًا، للزوجة ثمنها: ستة عشر سهمًا، ولكل ابن: أربعة عشر سهمًا، ولكل بنت: سبعة أسهم، وهذه صورة مسألتهم:
| الورثة | أصل المسألة 8 × 16 | 128 |
| زوجة | 1 | 16 |
|
6 أبناء 4 بنات |
7 |
84 28 |
وأما ما ذكرته مما يتعلق بالتركة، وادعاء بعضهم بأنها ليست للميت... إلخ، فإننا لا يمكننا أن نفتي فيه بشيء لأمرين:
أولهما: أن الكلام فيه شيء من الغموض وعدم الوضوح.
وثانيهما: أن الفصل في قضايا المنازعات محلُّهُ المحاكمُ الشرعية، أو من ينوب منابها، وذلك لأنها الأقدر على السماع من أطراف النزاع، وإدراك حقيقة الدعاوى والبينات والدُّفُوع، ثم إصدار الحكم المؤسس على ذلك.
وأما المفتي، فإنه لا يَسْمَع إلا من طرفٍ واحد، ولن يكون تصوره للمسألة إلا بحسب ما تُتِيْحُه طريقةُ الاستفتاء، ولذلك لا يستطيع إصدار الحكم الدقيق في مثل هذه القضايا.
والله أعلم.