حكم إعانة الملهوف الذي يُخشى عليه الهلاك أو الضرر

21-5-2026 | إسلام ويب

السؤال:
كنتُ في السيارة، فرأيتُ امرأةً كبيرة في السن قد سقطت أمامي، ولم أنزل لمساعدتها، مع أنني كان لديّ الوقت الكافي للتوقف، لكن تفكيري توقّف حينها. ومنذ ذلك الوقت أشعر بالندم لأنني لم أساعدها، مع أنني رأيتها تقوم بعد ذلك بشكل طبيعي، وكانت بخير، والحمد لله.
فهل عليّ إثم في ذلك؟ وماذا يمكنني أن أفعل للتكفير عنه؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإغاثة الملهوف، وإعانة الضعيف -لا سيما كبار السن- هي من صميم أخلاق الإسلام، ومما حث عليه نبينا صلى الله عليه وسلم، حيث قال: الله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه. رواه مسلم، وقال أيضًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا. رواه الترمذي.

وإعانة الملهوف الذي يُخشى عليه الهلاك أو الضرر الشديد هي "فرض كفاية"، وقد تصبح "فرض عين" إذا كان المرء هو الوحيد القادر على مساعدته، ورفع الضرر، أو دفعه عنه.

وعليه؛ فإذا كان سقوط المرأة يخشى عليها ضرر منه، وتحتاج فعلا إلى مساعدة، ولا يوجد غيرك لمساعدتها، وتركت ذلك تقصيرًا منك، فاستغفر الله، واندم عليه، واعزم على ألا تعود إليه، ولا شيء عليك غير ذلك.

وما يرغبك على المبادرة بإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج: أن تتذكر قول الله تعالى: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج: 77].

فالله عز وجل يسوق إلينا أحيانًا فرصًا للرحمة؛ ليختبر ما في قلوبنا، ومع ذلك لا تجعل الشيطان يوقعك في اليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى بسبب هذا الموقف.

وللفائدة انظر الفتويين: 178385، 144775.

والله أعلم.

www.islamweb.net