الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر لنا أن هذه المعاملة ليست ربوية؛ لأن الشركة لا تسترد إلا ما دفعت، ولا تربح شيئًا.
وأما خسارة الموظف لقيمة الضريبة عند ردّ المنحة لعدم استيفاء شرطها؛ فغايتها أن يشبه تحمّل المقترض لمصروفات القرض ورسومه الإدارية العادلة، وهذا لا حرج فيه.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: (13) بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:
أولًا: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض، على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.
ثانيًا: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرّمة؛ لأنها من الربا المحرّم شرعًا. اهـ.
وجاء في قراره رقم: (108) المتعلق ببطاقات الائتمان غير المغطاة: ولا يعدّ من قبيل الزيادة الربوية: الرسوم المقطوعة، التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدّته، مقابل هذه الخدمة.
وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرّمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعًا. اهـ.
وجاء في المعايير الشرعية، في المعيار رقم: (13) المتعلق بالقرض: يجوز للمؤسسة المقرضة أن تأخذ على خدمات القروض ما يعادل مصروفاتها الفعلية المباشرة، ولا يجوز لها أخذ زيادة عليها، وكل زيادة على المصروفات الفعلية محرمة ... اهـ.
والله أعلم.