الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المذكور أصله صحيح وثابت: أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن -أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه- من طريق الليث بن سعد، عن الحُكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا؛ غفر له ذنبه.
وورد في بعض رواياته: غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه. أخرجها ابن خزيمة وابن حبان.
وأما زيادة (وما تأخر) فرواها أبو عوانة في المستخرج، وهي زيادة غير محفوظة، قال الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: وزاد أبو عوانة: "وما تأخّر". وسكت عنها ابن حجر في المختصر، وهي شاذّة. اهـ.
ومما يؤيد ذلك أن ابن أبي شيبة قد روى الحديث بلفظ: غفر له ذنوبه، فقال له رجل: يا سعد: ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال: لا، هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.
والله أعلم.