الأسهم التي يخلفها الميت ترد إلى عموم التركة

9-3-2005 | إسلام ويب

السؤال:
شخص توفي وترك ثروة لكن خلال حياته كان قد كتب بعض أسهم الشركات بأسماء أبنائه حيث يوجد اليوم فرق في القيمة المالية للأسهم المختلفة(أبناء أكثر من أبناء)
ولكن المتوفى احتفظ بحق المالك في هذه الأسهم(كانت بحوزته) خلال حياته مع العلم أن أبناءه كانوا بالغين سن الرشد السؤال هو عند وفاته هل تعتبر الأسهم له(تدخل ضمن حصر الإرث) أم يبقى لكل ابن أسهمه مع العلم أن هناك فرقا كبيرا في القيمة المالية ( ملاحظة الشخص كان فاضلا و متدينا)- ملاحظة: الأبناء هم بنات وأولاد مع الفهم أن للذكر مثل حظ الأنثيين
بارك الله فيك

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأمر في السؤال غير واضح، ففيه ما يفيد أن الوالد وهب، وفيه ما يفيد أنه احتفظ بالملك، وعلى كل فالظاهر أن الأسهم المذكورة تعتبر -على كل حال- تركة ترد إلى عموم التركة لتقسم معها على جميع الورثة كل حسب نصيبه الشرعي، لأنها على افتراض أنها هبة فإن الهبة لا تتم إلا إذا تمت حيازتها بأن يرفع الواهب يده عنها، ويُمَكَّن الموهوب له من التصرف فيها بحريته خصوصا ما دام الموهوب لهم بالغين رشداء. قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة. وعلى افتراض أنه قد احتفظ بملكية الأسهم المذكورة، فإن هذه الصورة ليست هبة، وهي هنا أشبه بالوصية وهي باطلة لأنه لا وصية لوارث.

فقد روى الدار قطني وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة. وعلى ذلك، فإذا أجاز بقية الورثة هذه الوصية وكانوا رشداء بالغين فإنها تمضي؛ وإلا ردت لعموم التركة حتى تقسم بين جميع الورثة على حسب الشرع.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم. 

www.islamweb.net