الحالات التي يحق للزوج أن ينفي نسبة الولد إليه

25-2-2001 | إسلام ويب

السؤال:
ماهي حالات استحالة الحمل شرعا بين الزوج وزوجته (أي في أي الحالات يمكن أن نقول بأن هذه الزوجة من المستحيل أن تحمل من زوجها، رغم أنها حملت)

الإجابــة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن حماية أعراض المسلمين، والمحافظة على سمعتهم، وصيانة كرامتهم، مطلب من مطالب ‏الإسلام، وغاية من غاياته، ولهذا فالشرع يسد الباب أمام الذين يلتمسون العيب والنقيصة ‏للبشر، فيمنعهم من أن يجرحوا مشاعرهم، ويلغوا في أعراضهم، ويحظر أشد الحظر إشاعة ‏الفاحشة في الذين آمنوا، ويحرم القذف تحريماً قاطعاً، ويجعله كبيرة من كبائر الذنوب، ‏ويوجب على القاذف ثمانين جلدة، ويمنع شهادته، ويحكم عليه بالفسق واللعن واستحقاق ‏العذاب الأليم في الدنيا والآخرة، ما لم يأت بما لا يتطرق إليه الشك من إقرار، أو ظهور ‏حمل، ممن لم يكن لها زوج، أو شهادة أربعة شهود على حالة قلما تتحقق.‏
ثم نقول للسائل الكريم: إن كل ما جاءت به ذات الزوج من ولد، وكل ما ظهر من حمل، ‏فهو شرعاً منسوب لزوجها. ومن نفاه عنه كان قاذفاً لها، إلا في حالة استحالة أن يكون ‏ذلك الحمل أو الولد منه. ومثلوا لذلك بأمثلة، منها: أن يكون الزوج صغيراً لم يبلغ عشر ‏سنين، ومنها أن يكون تزوجها في حالة لا يمكن اتصاله بها، كأن يكون بعيداً لا يمكن أن ‏يصل إليها أو تصل إليه، أو جاءت بولد -يعيش مثله عادة- لأقل من ستة أشهر من اتصاله بها. ‏ومثل ذلك ما إذا ولدت لستة أشهر بعد التحقق من انتهاء العدة. ففي هذه الحالات ‏وأشباهها يكون حمل المرأة فيها من زوجها مستحيلاً عادة ومرفوضاً شرعاً. وهناك حالة ‏أخرى خاصة بالزوج وهي ما إذا تحقق من زنى امرأته، فله أن ينفي ما ولدته بطريقة اللعان ‏المعروف والمذكور في سورة النور.‏
والله أعلم.‏

www.islamweb.net