الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات

جزء التالي صفحة
السابق

5051 - وعن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من اعتذر إلى أخيه فلم يعذره ، أو لم يقبل عذره ; كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " . رواه البيهقي في " شعب الإيمان " وقال : المكاس : العشار .

التالي السابق


5051 - ( وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اعتذر إلى أخيه ) أي : المسلم ( فلم يعذره ) بفتح الياء ويضم وكسر الذال ( أو لم يقبل عذره ) شك من الراوي وهو تفسير ما قبله ( كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ) . بفتح الميم أي صاحب عشر ، ولما كان الغالب عليه الظلم وعدم العمل بالعلم أطلق ذمه ، أو المراد بالمكس أخذ مال الناس بالظلم ، ثم رأيت القاموس فقال : المكس النقص والظلم . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) . وفي الجامع : رواه ابن ماجه والضياء عن جودان ولفظه : من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس . ( قال ) أي : البيهقي في تفسير حديثه ( المكاس : العشار ) . وفي بعض [ ص: 3162 ] الأصول الماكس : العشار ، ولعل المناسبة التشبيهية أن صاحب المكس أيضا لم يقبل اعتذار التاجر في قوله : إن ماله مال أمانة ، أو أخذ منه في بندر آخر ، أو أنه مديون ونحو ذلك ، وكون المشبه به أقوى هو أنه مع هذا يظلم عليه بأخذ ماله مع التعدي إلى الزائد ، ونقل ميرك عن المنذري أن حديث جابر رواه الطبراني أيضا في الأوسط ، وروي عن عائشة مرفوعا : " من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل عذره لم يرد على الحوض " . رواه الطبراني في الأوسط .

وروي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله ! قال : إن شراركم الذي ينزل وحده ويجلد عبده ويمنع رفده ، ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله ! قال : من يبغض الناس وهم يبغضونه قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله ! قال : الذين لا يقيلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغفرون ذنبا قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره " . رواه الطبراني وغيره ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم ، وبروا آباءكم يبركم أبناؤكم ، ومن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك محقا كان أو مبطلا ، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض " . رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد والتنصل : الاعتذار .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث