الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب العتق

جزء التالي صفحة
السابق

وحكمه الندب وهو من أفضل الأعمال وأعظم القربات ويدل على عظيم قدره ما في الصحيح من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه } .

قال في التوضيح وكأن الوالد لما كان سببا لوجود الولد وذلك من أعظم النعم فالذي يشبه ذلك إخراج الولد لوالده من عدم الرق إلى وجود الحرية لأن الرقيق كالمعدوم وربما كان العدم خيرا منه انتهى . ونحوه للقاضي أبي بكر بن العربي في قوله تعالى { وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } وقال في الذخيرة وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا من النار حتى أنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج } ثم قال : قال اللخمي : ظاهر الحديث يقتضي أنه إذا أعتق ناقص عضو لا تحجب النار عن الذي يقابله وهو ممكن لأن الألم يخلقه الله في أي عضو شاء كما في الصحيح { إن الله حرم على النار أن تأكل موضع السجود } انتهى .

والإرب العضو قال في التوضيح روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة { من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه حتى فرجه بفرجه } وفي الترمذي وصححه أنه عليه السلام قال { أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ كل عضو منهما عضوا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزئ كل عضو منها عضوا منها قيل ولعل هذا لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل } انتهى . والعتق وإن كان مندوبا فقد يجب قال في اللباب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث