الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثالث في أحكام هذين الحدثين الجنابة والحيض

المسألة الثالثة

[ قراءة القرآن للجنب ]

اختلف الناس في ذلك : فذهب الجمهور إلى منع ذلك ، وذهب قوم إلى إباحته ، والسبب في ذلك الاحتمال المتطرق إلى حديث علي أنه قال : " كان - عليه الصلاة والسلام - لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة " وذلك أن قوما قالوا : إن هذا لا يوجب شيئا ; لأنه ظن من الراوي ، ومن أين يعلم أحد أن ترك القراءة كان لموضع الجنابة إلا لو أخبره بذلك ؟ والجمهور رأوا أنه لم يكن علي - رضي الله عنه - ليقول هذا عن توهم ولا ظن ، وإنما قاله عن تحقق .

وقوم جعلوا الحائض في هذا الاختلاف بمنزلة الجنب ، وقوم فرقوا بينهما ، فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانا ؛ لطول مقامها حائضا ، وهو مذهب مالك ، فهذه هي أحكام الجنابة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث