الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول إذا قدم من السفر

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يقول إذا قدم من السفر

3440 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحق قال سمعت الربيع بن البراء بن عازب يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحق عن البراء ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء ورواية شعبة أصح وفي الباب عن ابن عمر وأنس وجابر بن عبد الله

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا أبو داود ) هو الطيالسي ( سمعت الربيع بن البراء بن عازب ) الأنصاري الكوفي ، ثقة من الثالثة . قوله : ( آئبون ) أي نحن راجعون جمع آئب من آب إذا رجع ، قال الحافظ : وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع فإنه تحصيل الحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالأوصاف المذكورة يعني في حديث ابن عمر الذي أشار إليه الترمذي في الباب ( تائبون ) فيه إشارة إلى التقصير في العبادة وقاله صلى الله عليه وسلم على سبيل التواضع أو [ ص: 283 ] تعليما لأمته ، والمراد أمته ، وقد تستعمل التوبة لإرادة الاستمرار على الطاعة فيكون أن لا يقع منهم ذنب ( لربنا حامدون ) أي لا لغيره ؛ لأنه هو المنعم علينا . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد في مسنده ( وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء ) ورواية الثوري هذه أخرجها أحمد في مسنده ( ورواية شعبة أصح ) لا يظهر وجه الأصحية فتفكر قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر وأنس وجابر بن عبد الله ) أما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ولفظ البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وهو على كل شيء قدير آئبون " الحديث ، وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان والنسائي ، وأما حديث جابر بن عبد الله فلينظر من أخرجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث