الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                72 - إذا مات الموكل بطلت الوكالة ، 73 - إلا في التوكيل بالبيع وفاء ، [ ص: 34 ] كما في بيوع البزازية .

                إذا قبض الموكل الثمن من المشتري صح استحسانا ، 75 - إلا في الصرف كما في منية المفتي

                التالي السابق


                ( 72 ) قوله :

                إذا مات الموكل بطلت الوكالة إلخ .

                إنما تبطل الوكالة بموت الموكل إذا كان يملك الموكل عزل الوكيل فيها ; فأما في الرهن إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل والوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس من الخصم لا ينعزل بجنون الموكل وبموته كذا في البزازية وفي الخانية : وكل رجلا ببيع مال ولده الصغير ثم مات الصغير وورثه الأب بطلت الوكالة عندنا خلافا لزفر وكذا لو لم يمت الابن ومات الأب ( انتهى ) .

                فليحفظ . ( 73 ) قوله :

                إلا في التوكيل بالبيع وفاء .

                يعني إذا وكله بالبيع وفاء وباع ثم مات الموكل لا تبطل الوكالة لتعلق حق المشتري بالبيع وفاء وبهذا سقط ما قيل .

                لازمه أنه يملك البيع وفاء بالوكالة السابقة مع انتقال الملك إلى الورثة ولا يخفى إشكاله . [ ص: 34 ] قوله : كما في بيوع البزازية ومثله في جامع الفصولين .

                وعبارته : باع جائزا بالوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته الوكيل

                قال المصنف في البحر : والبيع الجائز هو بيع الوفاء وقد زدت على ما استثناه المصنف ما إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل فلا ينعزل بموت الموكل وجنونه كالوكيل بالأمر باليد كما في التنوير وفي البحر نقلا عن البزازية أن الوكيل بالطلاق لا ينعزل بموت الموكل ( انتهى ) .

                وفيه تأمل . ( 75 ) قوله :

                إلا في الصرف .

                صريح في أن الموكل لو حضر مجلس العقد وقبض البدل والوكيل حاضر لا يصح ; والعلة اشتراط تقابض العاقدين والموكل خارج عنهما قيل ولقائل أن يقول المستفاد من الدليل اشتراط قبض البدلين في المجلس أعم من تقابض العاقدين يعني أو من يقوم مقامهما وذلك حاصل بقبض الموكل ( انتهى )

                وفيه تأمل .




                الخدمات العلمية