الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ومن أبيح له أخذ شيء ) قال ابن حمدان من زكاة وصدقة تطوع ، وكفارة ، ونذر وغير ذلك ( أبيح له سؤاله ) لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم { للسائل حق وإن جاء على فرس } ولأنه يطلب حقه الذي أبيح له ، ونقل الجماعة عن أحمد في الرجل له الأخ من أبيه وأمه ويرى عنده من الشيء يعجبه ، فيقول : هب هذا لي ، وقد كان ذلك يجري بينهما ، ولعل المسئول يجب أن يسأله أخوه ذلك ؟ قال : أكره المسألة كلها ولم يرخص فيها إلا أنه بين الولد والأب أيسر ، وذلك { أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته خادما } وإن اشترى شيئا وقال : قد أخذته بكذا ، فهب لي منه كذا ، فنقل محمد بن الحكم لا تعجبني هذه المسألة قال النبي صلى الله عليه وسلم { لا تحل المسألة إلا لثلاث } وسأله محمد بن موسى ، ربما اشتريت الشيء ، فأقول : أرجح لي ؟ فقال : هذه مسألة : لا تعجبني ، ونقل ابن منصور يكره ، واختار المجد : أنه لا يكره ; لأنه لا يلزم السائل إمضاء العقد بدونها ، فتصير ثمنا ، لا هبة .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية