الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6 5 - حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، ح وحدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس ومعمر، عن الزهري نحوه، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود [ ص: 74 ] ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  وجه مناسبة إيراد هذا الحديث في هذا الباب هو أن فيه إشارة إلى أن ابتداء نزول القرآن كان في رمضان، فكان جبريل عليه السلام يتعاهده في كل سنة فيعارضه بما نزل عليه، فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه به مرتين كما ثبت في الصحيح عن فاطمة رضي الله عنها وعن زوجها وصلى الله على أبيها، وكان هذا من أحكام الوحي والباب في الوحي.

                                                                                                                                                                                  (بيان رجاله) وهم ثمانية، تقدم منهم ابن عباس والزهري ومعمر ويونس، فبقيت أربعة: الأول عبدان بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وبالدال المهملة وهو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ميمون، وقيل: أيمن العتكي بالعين المهملة المفتوحة وبالتاء المثناة من فوق أبو عبد الرحمن المروزي مولى المهلب بفتح اللام المشددة ابن أبي صفرة بضم الصاد المهملة، سمع مالكا وحماد بن زيد وغيرهما من الأعلام، روى عنه الذهلي والبخاري وغيرهما، وروى مسلم وأبو داود والنسائي عن رجل عنه، مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين أو عشرين ومائتين عن ست وسبعين سنة، وعبدان لقب جماعة أكبرهم هذا، وعبدان أيضا ابن بنت عبد العزيز بن أبي رواد.

                                                                                                                                                                                  وقال ابن طاهر: إنما قيل له ذلك لأن كنيته أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله، فاجتمع من اسمه وكنيته عبدان، وقال بعض الشارحين: وهذا لا يصح بل ذاك من تغيير العامة للأسامي وكسرهم لها في زمن صغر المسمى أو نحو ذلك كما قالوا في علي علان، وفي أحمد بن يوسف السلمي وغيره حمدان، وفي وهب بن بقية الواسطي وهبان، قلت: الذي قاله ابن طاهر هو الأوجه لأن عبدان تثنية عبد، ولما كان أول اسمه عبد وأول كنيته عبد، قيل: عبدان.

                                                                                                                                                                                  الثاني: عبد الله هو ابن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم المروزي الإمام المتفق على جلالته وإمامته وورعه وسخائه وعبادته، الثقة الحجة الثبت، وهو من تابعي التابعين، وكان أبوه تركيا مملوكا لرجل من همدان وأمه خوارزمية، ولد سنة ثماني عشرة ومائة، ومات في رمضان سنة إحدى وثمانين بهيت في العراق منصرفا من الغزو، وهيت بكسر الهاء وفي آخره تاء مثناة من فوق مدينة على شاطئ الفرات، سميت بذلك لأنها في هوة، وعبد الله بن المبارك هذا من أفراد الكتب الستة ليس فيها من يسمى بهذا الاسم، نعم في الرواة غيره خمسة، أحدهم بغدادي حدث عن همام، الثاني خراساني وليس بالمعروف، الثالث شيخ روى عنه الأثرم، الرابع جوهري روى عن أبي الوليد الطيالسي، الخامس بزار روى عنه سهل البخاري.

                                                                                                                                                                                  الثالث: بشر بكسر الباء الموحدة والشين المعجمة الساكنة ابن محمد أبو محمد المروزي السختياني روى عنه البخاري منفردا به عن باقي الكتب الستة هنا، وفي التوحيد وفي الصلاة وغيرها ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: كان مرجئا مات سنة أربع وعشرين ومائتين، الرابع: عبيد الله بلفظ التصغير في عبد بن عبد الله بن عتبة بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوق وفتح الباء الموحدة ابن مسعود بن غافل بالغين المعجمة ابن حبيب بن شمخ بن فار بالفاء وتخفيف الراء بن مخزوم بن طاهلة بن كاهل بكسر الهاء بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر الهذلي المدني الإمام الجليل التابعي، أحد الفقهاء السبعة، سمع خلقا من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة، وعنه جمع من التابعين، وهو معلم عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه، وكان قد ذهب بصره، توفي سنة تسع أو ثمان أو خمس أو أربع وتسعين.

                                                                                                                                                                                  (بيان تعدد الحديث ومن أخرجه غيره) أخرجه البخاري في خمسة مواضع هنا كما ترى، وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام عن عبدان أيضا، عن ابن المبارك، عن يونس، وفي الصوم عن موسى بن إبراهيم، وفي فضائل القرآن عن يحيى بن قزعة، عن إبراهيم، وفي بدء الخلق عن ابن مقاتل عن عبد الله عن يونس عن الزهري، وأخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن أربعة عن منصور بن أبي مزاحم وأبي عمران محمد بن جعفر عن إبراهيم، وعن أبي كريب عن ابن المبارك عن يونس، وعن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر، ثلاثتهم عن الزهري به.

                                                                                                                                                                                  (بيان لطائف إسناده) منها أنه اجتمع فيه عدة مراوزة ابن المبارك وراوياه، ومنها أن البخاري حدث الحديث [ ص: 75 ] هذا عن الشيخين عبدان وبشر، كليهما عن عبد الله بن المبارك، والشيخ الأول ذكر لعبد الله شيخا واحدا وهو يونس، والثاني ذكر له الشيخين يونس ومعمرا أشار إليه بقوله ومعمر نحوه أي نحو حديث يونس نحوه باللفظ، وعن معمر بالمعنى، ولأجل هذا زاد فيه لفظ نحوه.

                                                                                                                                                                                  ومنها زيادة الواو في قوله " وحدثنا بشر "، وهذا يسمى واو التحويل من إسناد إلى آخر ويعبر عنها غالبا بصورة " ح " مهملة مفردة، وهكذا وقع في بعض النسخ.

                                                                                                                                                                                  وقال النووي: وهذه الحاء كثيرة في صحيح مسلم قليلة في صحيح البخاري، انتهى.

                                                                                                                                                                                  وعادتهم أنه إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ذلك مسمى " ح "، أي حرف الحاء، فقيل: إنها مأخوذة من التحول لتحوله من إسناد إلى إسناد وإنه يقول القارئ إذا انتهى إليها حاء مقصورة، ويستمر في قراءة ما بعده، وفائدته أن لا يركب الإسناد الثاني مع الإسناد الأول فيجعلا إسنادا واحدا، وقيل: إنها من حال بين الشيئين إذا حجز لكونها حالة بين الإسنادين وأنه لا يلفظ عند الانتهاء إليها بشيء، وقيل: إنها رمز إلى قوله الحديث، فأهل المغرب يقولون إذا وصلوا إليها الحديث، وقد كتب جماعة من الحفاظ موضعها " صح "، فيشعر بأنها رمز صح، لئلا يتوهم أنه سقط متن الإسناد الأول.

                                                                                                                                                                                  (بيان اللغات) قوله " أجود الناس " هو أفعل التفضيل من الجود وهو العطاء أي أعطى ما ينبغي لمن ينبغي ومعناه هو أسخى الناس لما كانت نفسه أشرف النفوس ومزاجه أعدل الأمزجة لا بد أن يكون فعله أحسن الأفعال وشكله أملح الأشكال وخلقه أحسن الأخلاق، فلا شك بكونه أجود، وكيف لا وهو مستغن عن الفانيات بالباقيات الصالحات؟

                                                                                                                                                                                  قوله " في رمضان " أي شهر رمضان، قال الزمخشري: الرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء، فأضيف إليه الشهر وجعل علما ومنع من الصرف للتعريف والألف والنون، وسموه بذلك لارتماضهم فيه من حر الجوع ومقاساة شدته.

                                                                                                                                                                                  قوله " فيدارسه " من المدارسة من باب المفاعلة من الدرس وهو القراءة على سرعة وقدرة عليه من درست الكتاب أدرسه وأدرسه، وقرأ أبو حيوة: وبما كنتم تدرسون. مثال تجلسون درسا ودراسة، قال الله تعالى ودرسوا ما فيه وأدرس الكتاب قرأه مثل درسه، وقرأ أبو حيوة: وبما كنتم تدرسون. من الإدراس، ودرس الكتب تدريسا شدد للمبالغة، ومنه مدرس المدرسة والمدارسة المقارأة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وليقولوا دارست، أي قرأت على اليهود وقرؤوا عليك، وهاهنا لما كان النبي عليه الصلاة والسلام وجبريل عليه السلام يتناوبان في قراءة القرآن كما هو عادة القراء بأن يقرأ مثلا هذا عشرا والآخر عشرا أتى بلفظة المدارسة أو أنهما كانا يتشاركان في القراءة أي يقرآن معا، وقد علم أن باب المفاعلة لمشاركة اثنين نحو ضاربت زيدا وخاصمت عمرا.

                                                                                                                                                                                  قوله " الريح المرسلة " بفتح السين أي المبعوثة لنفع الناس هذا إذا جعلنا اللام في الريح للجنس وإن جعلناها للعهد يكون المعنى من الريح المرسلة للرحمة، قال تعالى: وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وقال تعالى: والمرسلات عرفا أي الرياح المرسلات للمعروف على أحد التفاسير.

                                                                                                                                                                                  (بيان الإعراب) قوله " أجود الناس " كلام إضافي منصوب لأنه خبر كان، قوله " وكان أجود ما يكون " يجوز في أجود الرفع والنصب، أما الرفع فهو أكثر الروايات ووجهه أن يكون اسم كان وخبره محذوف حذفا واجبا لأنه نحو قولك أخطب ما يكون الأمير قائما، ولفظة ما مصدرية أي أجود أكوان الرسول، وقوله " في رمضان " في محل النصب على الحال واقع موقع الخبر الذي هو حاصل أو واقع، وقوله " حين يلقاه " حال من الضمير الذي في حاصل المقدر فهو حال عن حال ومثلهما يسمى بالحالين المتداخلتين، والتقدير: كان أجود أكوانه حاصلا في رمضان حال الملاقاة، ووجه آخر أن يكون في كان ضمير الشأن وأجود ما يكون أيضا كلام إضافي مبتدأ وخبره في رمضان، والتقدير: كان الشأن أجود أكوان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان أي حاصل في رمضان عند الملاقاة، ووجه آخر أن يكون الوقت فيه مقدرا كما في مقدم الحاج، والتقدير كان أجود أوقات كونه وقت كونه في رمضان، وإسناد الجود إلى أوقاته عليه الصلاة والسلام على سبيل المبالغة كإسناد الصوم إلى النهار في نحو نهاره صائم، وأما النصب فهو رواية الأصيلي ووجهه أن يكون خبر كان، واعترض عليه بأنه يلزم من ذلك أن يكون خبرها هو اسمها وأجاب بعضهم عن ذلك بأن يجعل اسم [ ص: 76 ] كان ضمير النبي صلى الله عليه وسلم وأجود خبرها، والتقدير: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة كونه في رمضان أجود منه في غيره، قلت: هذا لا يصح لأن كان إذا كان فيه ضمير النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يكون أجود خبرا لكان لأنه مضاف إلى الكون ولا يخبر بكون عما ليس بكون فيجب أن يجعل مبتدأ وخبره في رمضان والجملة خبر كان وإن استتر فيه ضمير الشأن فظاهر فافهم، وقال النووي: الرفع أشهر ويجوز فيه النصب، قلت: من جملة مؤكدات الرفع وروده بدون كان في صحيح البخاري في باب الصوم.

                                                                                                                                                                                  قوله " وكان يلقاه "، قال الكرماني: يحتمل كون الضمير المرفوع لجبريل عليه السلام والمنصوب للرسول وبالعكس، قلت: الراجح أن يكون الضمير المرفوع لجبريل عليه السلام بقرينة قوله " حين يلقاه جبريل "، قوله " فيدارسه " عطف على قوله " يلقاه "، وقوله " القرآن " بالنصب لأنه المفعول الثاني للمدارسة إذ الفعل المتعدي إذا نقل إلى باب المفاعلة يصير متعديا إلى اثنين نحو جاذبته الثوب، قوله " فلرسول الله صلى الله عليه وسلم " مبتدأ، وخبره قوله " أجود " واللام فيه مفتوحة لأنها لام الابتداء زيد على المبتدأ للتأكيد.

                                                                                                                                                                                  (الأسئلة والأجوبة) منها ما قيل إن هاهنا أربع جمل، فما الجهة الجامعة بينها، وأجيب بأن المناسبة بين الجمل الثلاث وهي قوله " كان أجود الناس " وكان أجود ما يكون في رمضان و" فلرسول الله " إلخ ظاهرة لأنه أشار بالجملة الأولى إلى أنه صلى الله عليه وسلم أجود الناس مطلقا، وأشار بالثانية إلى أن جوده في رمضان يفضل على جوده في سائر أوقاته وأشار بالثالثة إلى أن جوده في عموم النفع والإسراع فيه كالريح المرسلة، وشبه عمومه وسرعة وصوله إلى الناس بالريح المنتشرة، وشتان ما بين الأمرين فإن أحدهما يحيي القلب بعد موته والآخر يحيي الأرض بعد موتها، وأما المناسبة بين الجملة الرابعة وهي قوله " وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن " وبين الجملة الباقية فهي أن جوده الذي في رمضان الذي فضل على جوده في غيره إنما كان بأمرين " أحدهما بكونه في رمضان، والآخر بملاقاته جبريل عليه الصلاة والسلام ومدارسته معه القرآن.

                                                                                                                                                                                  ولما كان ابن عباس رضي الله عنهما في صدد بيان أقسام جوده على سبيل تفضيل بعضه على بعض، أشار فيه إلى بيان السبب الموجب لا على جوده وهو كونه في رمضان وملاقاته جبريل، فإن قلت: ما وجه كون هذين الأمرين سببا موجبا لأعلى جوده؟ قلت: أما رمضان فإنه شهر عظيم وفيه الصوم وفيه ليلة القدر وهو من أشرف العبادات، فلذلك قال: الصوم لي وأنا أجزي به فلا جرم يتضاعف ثواب الصدقة والخير فيه وكذلك العبادات.

                                                                                                                                                                                  وعن هذا قال الزهري: تسبيحة في رمضان خير من سبعين في غيره، وقد جاء في الحديث: " إنه يعتق فيه كل ليلة ألف ألف عتيق من النار "، وأما ملاقاة جبريل عليه السلام فإن فيها زيادة ترقيه في المقامات وزيادة اطلاعه على علوم الله سبحانه وتعالى ولا سيما عند مدارسته القرآن معه مع نزوله إليه في كل ليلة ولم ينزل إلى غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما نزل إليه، فهذا كله من الفيض الإلهي الذي فتح لي في هذا المقام الذي لم يفتح لغيري من الشراح، فلله الحمد والمنة ومنها ما قيل: ما الحكمة في مدارسته القرآن في رمضان؟ وأجيب بأنها كانت لتجديد العهد واليقين.

                                                                                                                                                                                  وقال الكرماني: وفائدة درس جبريل عليه الصلاة والسلام تعليم الرسول بتجويد لفظه وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها، وليكون سنة في هذه الأمة كتجويد التلامذة على الشيوخ قراءتهم وأما تخصيصه رمضان فلكونه موسم الخيرات لأن نعم الله تعالى على عباده فيه زائدة على غيره، وقيل: الحكمة في المدارسة أن الله تعالى ضمن لنبيه أن لا ينساه فأقره بها وخص بذلك رمضان لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه إلى سماء الدنيا جملة من اللوح المحفوظ، ثم نزل بعد ذلك على حسب الأسباب في عشرين سنة، وقيل: نزلت صحف إبراهيم عليه السلام أول ليلة منه والتوراة لست والإنجيل لثلاث عشرة والقرآن لأربع وعشرين.

                                                                                                                                                                                  ومنها ما قيل: المفهوم منه أن جبريل عليه الصلاة والسلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان، وهذا يعارضه ما روي في صحيح مسلم في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، وأجيب بأن المحفوظ في مسلم أيضا مثل ما في البخاري، ولئن سلمنا صحة الرواية المذكورة فلا تعارض لأن معناه بمعنى الأول لأن قوله " حتى ينسلخ " بمعنى كل ليلة.

                                                                                                                                                                                  (بيان استنباط الفوائد) منها: الحث على الجود والإفضال في كل الأوقات والزيادة منها في رمضان وعند الاجتماع [ ص: 77 ] بالصالحين.

                                                                                                                                                                                  ومنها: زيارة الصلحاء وأهل الفضل ومجالستهم، وتكرير زيارتهم ومواصلتها إذا كان المزور لا يكره ذلك.

                                                                                                                                                                                  ومنها: استحباب استكثار القراءة في رمضان.

                                                                                                                                                                                  ومنها: استحباب مدارسة القرآن وغيره من العلوم الشرعية.

                                                                                                                                                                                  ومنها: أنه لا بأس بأن يقال: رمضان، من غير ذكر شهر على الصحيح على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.

                                                                                                                                                                                  ومنها: أن القراءة أفضل من التسبيح وسائر الأذكار إذ لو كان الذكر أفضل أو مساويا لفعلاه دائما أو في أوقات مع تكرر اجتماعهما، فإن قلت: المقصود تجويد الحفظ، قلت: إن الحفظ كان حاصلا والزيادة فيه تحصل ببعض هذه المجالس.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية