الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حماد بن سلمة عن ثابت البناني

جزء التالي صفحة
السابق

1697 - وأخبرنا أبو الضوء شهاب بن محمود بن أبي الحسن الحاتمي - بهراة - أن عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل بن محمد أخبرهم ، أنا أبو عبد الله محمد بن أبي مسعود الفارسي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، نا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ، نا حبان بن هلال ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : كانت العرب تخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما ، فناما فاستيقظا ولم يهيئ لهما طعاما ، فقال أحدهما لصاحبه : إن هذا ليوائم نوم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فأيقظاه ، فقالا : ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقل له : إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام وهما يستأدمانك ، فقال : أقرئهما السلام وأخبرهما أنهما قد ائتدما . ففزعا فجاءا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالا : يا رسول الله ، بعثنا إليك نستأدمك فقلت : قد ائتدما ، فبأي شيء ائتدمنا ؟ قال : بلحم أخيكما ، والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين أنيابكما قالا : فاستغفر لنا ، قال : هو فليستغفر لكما .

[ ص: 72 ] لفظ ابن صاعد .

وفي رواية السامري : ( يخدم بعضهم بعضا ) .

وعنده ( يخدمهما فنام ) .

وعنده ( فقالا : إن هذا ليوائم نوم بيتكم ) .

وعنده بعد يستأدمانك : ( فأتاه فقال - صلى الله عليه وسلم - : أخبرهما ) .

وعنده ( قال : بأكل لحم أخيكما ، إني لأرى لحمه بين ثناياكما )
.

وقد رواه عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن العرب كانت تخدم بعضهم بعضا في الأسفار فذكره .

قيل : الموائمة : الموافقة ومعناه : إن هذا النوم يشبه نوم البيت لا نوم السفر عابوه بكثرة النوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث