الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأسباب الباطنة التي بها يتيسر بها على قيام الليل

وأما الميسرات الباطنة فأربعة أمور .

الأول : سلامة القلب عن الحقد على المسلمين وعن البدع وعن فضول هموم الدنيا ، فالمستغرق الهم بتدبير الدنيا لا يتيسر له القيام وإن قام فلا يتفكر في صلاته إلا في مهماته ولا يجول إلا في وساوسه وفي مثل ذلك يقال .


يخبرني البواب أنك نائم وأنت إذا استيقظت أيضا فنائم

التالي السابق


(وأما الميسرات الباطنة فأربع) خصال:

(الأولى: سلامة القلب عن الحقد) وهو الانطواء على العداوة والبغضاء (على أحد من المسلمين) بل ولا أحد من الكافرين إلا فيما كان متعلقا بالدين، فإنه مطلوب شرعا، (و) كذا سلامة القلب (من البدع) المنكرة والحوادث المتجددة عملا واعتقادا، (و) كذا سلامة القلب (من فضول هموم الدنيا، فالمستغرق الهم بتدبير) أمور (الدنيا لا يتيسر له القيام) لحجاب قلبه عن أشعة الأنوار، (وإن) تيسر له القيام و (قام) فإنه (لا يتفكر في صلاته) ، بل جميع حالاته (إلا في مهماته) التي بات عليها (ولا يجول) أي: يتحرك خاطره (إلا في وساوسه) وهذيانه (وفي مثله يقال:

وأنت إذا استيقظت أيضا فنائم )

فنوم هذا وقيام هذا بمنزلة واحدة كل منهما غفلة عن الله تعالى، فمن المهم طهارة الباطن عن خدوش هذه الأهوية وكدورة أفكار الدنيا، والنقاوة عن أدناس الغل والحقد والحسد لتنجلي مرآة قلبه، وتقابل اللوح المحفوظ وتنتقش فيه عجائب الغيب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث