الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              الآية السابعة

                                                                                                                                                                                                              قوله تعالى : { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } .

                                                                                                                                                                                                              فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى : المعنى ظن الناس بعضهم ببعض خيرا ، وجعل الغير مقام النفس ، لذمام الإيمان كما بينا في قوله تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم } أي لا يقتل بعضكم بعضا . المسألة الثانية :

                                                                                                                                                                                                              هذا أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان ، ومنزلة الصلاح التي حلها [ ص: 365 ] المرء ، ولبسة العفاف التي تستر بها المسلم لا يزيلها عنه خبر محتمل ، وإن شاع ، إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا . المسألة الثالثة : { وقالوا هذا إفك مبين }

                                                                                                                                                                                                              أي كذب ظاهر ; لأنه خبر عن أمر باطن ممن لم يشاهده ، وذلك أكذب الأخبار وشر الأقوال حيث استطيل به العرض الذي هو أشرف المحرمات ، ومقرون في تأكيد التحريم بالمهجات .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية