الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي

جزء التالي صفحة
السابق

1325 حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا الفضيل بن سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي القضاء أو جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي أيضا من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


قوله ( من ولي القضاء ) بصيغة المجهول من التولية ( أو ) للشك من الراوي ( جعل قاضيا ) بصيغة المجهول أي : جعله السلطان قاضيا ( فقد ذبح ) بصيغة المجهول ( بغير سكين ) قال ابن الصلاح : المراد ذبح من حيث المعنى ؛ لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد وبين عذاب الآخرة إن فسد ، وقال الخطابي ومن تبعه : إنما عدله عن الذبح بالسكين ليعلم أن المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه ، وهذا أحد الوجهين ، والثاني أن الذبح بالسكين فيه إراحة للمذبوح ، وبغير السكين كالخنق ، وغيره يكون الألم فيه أكثر فذكر ؛ ليكون أبلغ في التحذير ، ومن الناس من فتن بمحبة القضاء فأخرجه عما يتبادر إليه الفهم من سياقه فقال : إنما قال ذبح بغير سكين ليشير إلى الرفق به ، ولو ذبح بالسكين لكان أشق عليه ، ولا يخفى فساد هذا ، كذا في التلخيص . قوله : ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ) وأخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه والحاكم ، والبيهقي ، قال الحافظ [ ص: 463 ] وله طرق ، وأعله ابن الجوزي فقال هذا حديث لا يصح ، وليس كما قال ، وكفاه قوة تخريج النسائي له ، وذكر الدارقطني الخلاف فيه على سعيد المقبري قال : والمحفوظ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة . انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث