الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                قال اللخمي في الدنانير والدراهم ثلاثة أقوال : المنع في المدونة ، والكراهية في العتبية ، وتفرقة عبد الملك ، قال : وأرى إن علم أن مالكها لا يكره ذلك لرد أو غيره جاز ، وإن علم منه الكراهية امتنع ; لأنه لو صرح بالمنع عند الدفع لم يختلف في المنع ، وإن أشكل أمره ، وظاهر المدونة : أن القمح والشعير ونحوه مما لا يختلف فيه الأغراض ، وعند ( ش ) إذا جحد ثم أقر أو جنى عليها عمدا فاندمل الجرح لم يعد أمينا ، وإن كانت الجناية خطأ فله في تضمين الجملة وجهان ، ولو استأجر أجيرا لحفظ متاعه شهرا فترك الحفظ يوما فصار ضامنا ، ولا يعد أمينا ، وكذلك لو وكله في بيع ماله فباع بالأقل فلا ينعقد ، وإن سلم ضمن واتفق مالك و ( ش ) و ( ح ) على أنه إذا جحد ثم أقر لا يكون أمينا ، ومنع ( ش ) من إنفاق الوديعة مطلقا ، ومنشأ الخلاف في سقوط الضمان بالرد : أن عقد الوديعة هل ينفسخ بالخلاف القولي أم لا ، والخلاف القولي الجحود لا جرم حصل الاتفاق فيه ، ومدرك الآخر هو أن الأمر هل يقتضي التكرار أم لا ، فإذا خان عاد الأمر السابق بعد ذلك ؟ .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية