الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون

                                                                                                                                                                                                                                      23 - وراودته التي هو في بيتها عن نفسه أي : طلبت يوسف أن يواقعها ، والمراودة مفاعلة : من راد يرود : إذا جاء وذهب كأن المعنى خادعته عن [ ص: 103 ] نفسه أي : فعلت فعل المخادع لصاحبه عن الشيء الذي لا يريد أن يخرجه من يده يحتال أن يغلبه عليه ويأخذه منه وهي عبارة عن التمحل لمواقعته إياها وغلقت الأبواب وكانت سبعة وقالت هيت لك هو اسم لـ "تعال وأقبل" وهو مبني على الفتح "هيت" مكي بناه على الضم ، "هيت" مدني وشامي ، واللام للبيان ، كأنه قيل: لك أقول هذا كما تقول :هلم لك قال معاذ الله أعوذ بالله معاذا إنه أي : إن الشأن والحديث ربي سيدي ومالكي يريد قطفير أحسن مثواي حين قال لك:" أكرمي مثواه" فما جزاؤه أن أخونه في أهله إنه لا يفلح الظالمون الخائنون أو الزناة أو أراد بقوله" إنه ربي" : الله تعالى ؛ لأنه مسبب الأسباب

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية