الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب

(باب)

التالي السابق


كذا وقع بلا ترجمة في رواية كريمة، وأبي الوقت، وسقط ذلك بالكلية من رواية أبي ذر، والأصيلي، وغيرهما، ورجح النووي الأول قال: لأن الترجمة يعني سؤال جبريل عليه السلام عن الإيمان لا يتعلق بها هذا الحديث، فلا يصح إدخاله فيه، وقد قيل: نفي التعليق لا يتم هنا على الحالين لأنه إن ثبت لفظ باب بلا ترجمة فهو بمنزلة الفصل من الباب الذي قبله فلا بد له من تعلق به، وإن لم يثبت فتعلقه به متعين لكنه يتعلق بقوله في الترجمة جعل ذلك كله دينا، ووجه بيان التعلق أنه سمى الدين إيمانا في حديث هرقل فيتم مراد البخاري بكون الدين هو الإيمان، فإن قلت: لا حجة له فيه لأنه منقول عن هرقل، قلت: إنه ما قاله من قبل اجتهاده، وإنما أخبر به عن استقرائه من كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأيضا فهرقل قاله بلسانه الرومي، فرواه عنه أبو سفيان بلسانه العربي، وألقاه إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وهو من علماء اللسان، فرواه عنه، ولم ينكره، فدل على أنه صحيح لفظا ومعنى، وقد يقال: إن هذا لم يكن أمرا شرعيا، وإنما كان محاورة ولا شك أن محاوراتهم كانت على العرف الصحيح المعتبر الجاري على القولين، فجاز الاستدلال بها، فإن قلت: باب كيف يقرأ، وهل له حظ من الإعراب؟ قلت: إن قدرت له مبتدأ يكون مرفوعا على الخبرية والتقدير: هذا باب، وإلا لا يستحق الإعراب، لأن الإعراب لا يكون إلا بعد العقد والتركيب، ويكون مثل الأسماء التي تعد، وهو هنا بمنزلة قولهم بين الكلام فصل كذا وكذا يذكرونه ليفصلوا به بين الكلامين.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث