الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فرع ) قال ابن رشد في شرح ثاني مسألة من الأقضية إثر قوله المتقدم : أفنية الدور المتصلة بطريق المسلمين ليست بملك لأرباب الدور كالأملاك المحوزة فإذا كان لقوم فناء وغابوا عنه واتخذ مقبرة فمن حقهم أن يعودوا إلى الانتفاع بها للرمي فيها إذا قدموا إلا أنه كره لهم مالك دوسها إذا كانت جديدة مسنمة لم تدس ، ولا عفت لما جاء في دوس القبور فعنه صلى الله عليه وسلم { لأن يمشي أحدكم على الرضف خير له من أن يمشي على قبر أخيه } ، وقال { إن الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته } ، وقال ابن أبي زيد : إنما كره لهم دوسها ; لأنها من الأفنية ، ولو كانت من الأملاك المحوزة لم يكن لهم ذلك وروي عن علي رضي الله عنه : واروا وانتفعوا بظهرها ابن رشد لو كانت من الأملاك المحوزة ودفن فيها بغير إذنهم كان من حقهم نبشها وتحويلهم إلى مقابر المسلمين ، وقد فعل ذلك بشهداء أحد لما أراد معاوية إجراء العين انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية