الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حد الزنى

جزء التالي صفحة
السابق

باب حد الزنى .

قال الجوهري : الزنى : يمد ، ويقصر ، فالقصر لأهل الحجاز ، والمد لأهل نجد ، وأنشد ابن ونشدابن سيده :


أما الزناء فإني لست قاربه والمال بيني وبين الخمر نصفان

.

" [ ص: 371 ] " .

وقال المصنف رحمه الله تعالى : لا خلاف بين أهل العلم في أن من وطئ المرأة في قبلها حراما ، لا شبهة له في وطئها أنه زان ، عليه حد الزنا إذا كملت شروطه ، والوطء في الدبر مثله في كونه زنا . قال الخرقي : الزاني : من أتى الفاحشة من قبل ، أو دبر .

" والمحصن " .

المحصن بكسر الصاد : اسم فاعل من أحصن . يقال : حصنت المرأة بفتح الصاد وضمها وكسرها : تمنعت عما لا يحل ، وأحصنت فهي محصنة بكسر الصاد ، ومحصنة بفتحها ، وهو أحد ما جاء بالفتح بمعنى فاعل . يقال : أحصن الرجل فهو محصن ، وألفج ، فهو ملفج : افتقر ، وأسهب فهو مسهب : أكثر الكلام . وأحصنت المرأة زوجها فهو محصن ، وأحصنها زوجها فهي محصنة ، وقد جاء الإحصان بمعنى الإسلام ، والحرية ، والعفاف ، والتزويج . والمحصن في حد الزنا : غير المحصن في باب القذف .

" وغرب عاما " .

غرب ، أي نفي من البلد الذي وقعت فيه الجناية . يقال : غرب الرجل بفتح الراء : بعد ، وغربته وأغربته : بعدته ونحيته .

" وحد اللوطي " .

اللوطي : منسوب إلى لوط النبي عليه السلام ، والمراد به : من يعمل عمل قومه الذين أرسل إليهم ، ولهم صفات مذمومة ، أشهرها وأقبحها إتيان الذكور في الدبر ، وهو المراد هنا ، يقال : لاط ولاوط : عمل عمل قوم لوط .

" ببادية " .

البادية ، والبدو : خلاف الحاضرة ، عن ابن سيده ، والبداوة بكسر الباء وبفتحها : الخروج إلى البادية . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث