الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فرع ) قال ابن عبد السلام هنا في قتل العبد عمدا واختلف هل تكون الدية حالة أو مؤجلة وقد تقدم أن مسألة اصطدام العبد مع الحر تدل على [ ص: 239 ] الحلول انتهى . قال ابن الحاجب ولو اصطدم حر وعبد فثمن العبد في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد قال في التوضيح : المراد بالثمن القيمة لكن تبع المؤلف لفظ المدونة يعني إن ماتا فإن كانت القيمة أكثر من دية الحر كان الزائد لسيد العبد في مال الحر وإن كانت دية الحر أكثر لم يكن على السيد من ذلك شيء محمد إلا أن يكون للعبد مال فيكون بقية العقل في ماله وأخذ ابن رشد من هنا أن مذهب المدونة في جناية العبد أنها على الحلول لأن قيمة العبد في مال الحر حالة فلما قال يتقاصان ولم يقل يأخذها ويؤدي السيد الدية التي جناها عبده منجمة دل على أنها حالة وقال أصبغ بخلاف هذا وهو أن سيد العبد يخير في جنايته على الحر خطأ بين أن يسلمه أو يفديه بها منجمة انتهى . ونقله ابن عرفة والرجراجي والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية