الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في صفة فم النبي صلى الله عليه وسلم وعينيه وعقبيه

باب في صفة فم النبي صلى الله عليه وسلم وعينيه وعقبيه

2339 حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين قال قلت لسماك ما ضليع الفم قال عظيم الفم قال قلت ما أشكل العين قال طويل شق العين قال قلت ما منهوس العقب قال قليل لحم العقب

التالي السابق


قوله : ( عن شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم ، أشكل العين ، منهوس العقبين . قال : قلت لسماك : ما ضليع الفم ؟ قال : عظيم الفم قلت : ما أشكل العين ؟ قال . طويل شق العين . قلت : ما منهوس العقب ؟ قال : قليل لحم العقب ) .

وأما قوله في ضليع الفم فكذا قاله الأكثرون ، وهو الأظهر . قالوا : والعرب تمدح بذلك ، وتذم صغر الفم ، وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم واسع الفم . وقال شمر : عظيم الأسنان .

وأما قوله في أشكل العين فقال القاضي هذا وهم من سماك باتفاق العلماء ، وغلط ظاهر ، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ، ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة في بياض العينين ، وهو محمود ، والشهلة بالهاء حمرة في سواد العين .

وأما ( المنهوس ) فبالسين المهملة . هكذا ضبطه الجمهور . وقال صاحب التحرير وابن الأثير : [ ص: 485 ] روي بالمهملة والمعجمة ، وهما متقاربان ، ومعناه قليل لحم العقب كما قال . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث