الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإذا تزوج بكرا ولو أمة ومعه غيرها أقام عندها سبعا

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 207 ] فصل وإذا تزوج بكرا ولو أمة ومعه غيرها ولو حرائر ( أقام عندها سبعا ) ثم دار .

( و ) إذا تزوج ( ثيبا ولو أمة ) أقام عندها ( ثلاثا ) لعموم ما يأتي ولأنه يراد للأنس وإزالة الاحتشام والأمة والحرة سواء في الاحتياج إلى ذلك فاستويا فيه كالنفقة ( ولا يحتسب عليهما بما أقام عندهما فإذا انتهت مدة إقامته عند الجديدة عاد إلى القسم بين زوجاته كما كان ) قبل أن يتزوج الجديدة ( ودخلت ) الجديدة ( بينهن فصارت آخرهن نوبة ) لما روى أبو قلابة عن أنس قال { من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو قلابة لو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - } متفق عليه ولفظه للبخاري وخصت البكر بزيادة لأن حياءها أكثر والثلاث مدة معتبرة في الشرع والسبعة لأنها أيام الدنيا وما زاد عليها يتكرر وحينئذ ينقطع الدور ( وإن أحبت الثيب أن يقيم ) الزوج ( عندها سبعا فعل وقضى للبواقي ) من ضراتها ( سبعا سبعا ) لما روت أم سلمة { أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تزوجها أقام عندها ثلاثا . وقال إنه ليس بك هوان على أهلك وإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي } رواه مسلم قال ابن عبد البر : والأحاديث المرفوعة على ذلك وليس مع من خالف حديث مرفوع والحجة مع من أدلى بالسنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث