الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مودابكس هل يفيد في علاج الرهاب الاجتماعي والتخلص منه؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

عمري 34 عاما، وأعمل بوظيفة محاسب في إحدى الشركات منذ 12 سنة، طبيعة عملي تلزمني بحضور الاجتماعات مع قيادات الشركة، وعند بداية كل اجتماع، أو عند توجيه الأسئلة لي أشعر بالرهبة، وتقلبات في القولون، وهذا الأمر يسبب لي الاضطراب والتوتر، مع العلم بأنني متمكن ومتمرس في مجال عملي.

حينما أنفرد بنفسي وأسترجع كل ما حدث، أغضب بشدة من كل كلمة وجهت لي من أي شخص، وأشعر بالصداع من شدة التفكير والعصبية.

بعد البحث في الإنترنت وجدت دواء اسمه (مودابكس MOODAPEX)، واستخدمته لمدة ثلاثة أشهر، قرصين يومياً صباحاً ومساءً، شعرت بتحسن الرهاب، ولكنني ما زلت أشعر بالعصبية عندما أنفرد بنفسي، أفكر دائما هل ستنتهي معاناتي بعد انقضاء مدة العلاج، أم أنني أحتاج إلى علاج آخر؟

أفيدوني أفادكم الله، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالرهاب أو القلق الاجتماعي من الاضطرابات الشائعة جدًّا، ويُعاني منها كثير من الناس، لكن غالبية الأشخاص الذين يُعانون منها للأسف لا يلجؤون للعلاج، ويُعانون في صمت، وقد تؤثِّر على أدائهم في العمل، وقد تؤثِّر على علاقاتهم الاجتماعية والعائلية، و-الحمد لله يا أخي الكريم- أنك قد أدركت هذا وبدأت العلاج.

علاج الرهاب الاجتماعي هو إمَّا أن يكون علاجًا دوائيًا، أو علاجًا نفسيًا، والأفضل أن يكون مزيجا من العلاج الدوائي والعلاج النفسي، والمودابكس طبعًا من الأدوية الفعّالة والمفيدة في علاج الرهاب الاجتماعي، و-الحمد لله- تحسَّنت عليه، وأرى أن تُواصل في تناوله، حتى تختفي معظم الأعراض، ومن ثمَّ يمكن أن تتوقف عنه بالتدريج، هذا بخصوص الموادبكس.

ولكن هناك شيئان: التفكير عندما تخلو بنفسك طبعًا، هذا ناتج عن ما كنت تعاني منه من رهاب اجتماعي، وهذا مرتبط طبعًا كلما تبتعد الفترة وتكون طبيعيًا كلما يقل التفكير، إذًا هناك عامل زمني سوف يقل التفكير فيه، الإنسان دائمًا يفكر في المشكلة في وقتها أو بعد حدوثها لفترة، وعندما تحدث له حرجًا كلما تقل المشكلة يعيش طبيعيًا، وتدريجيًا يقل التفكير ولوم النفس والعصبية في هذا الشأن.

الشيء الآخر: الذي أريد أن أنصحك به هو أن تحاول أن تتواصل مع معالج نفسي، جلسات نفسية سوف تُعينك على ما تبقى من مشاكل الرهاب الاجتماعي، وسوف تُعينك أيضًا في موضوع هذا التفكير، حتى تتخلص منه نهائيًا.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً