ما سبب هبوط الدورة الدموية عند أخذ أدوية الاكتئاب؟
2026-05-20 01:12:40 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية كنت أشعر بمشاعر سيئة جدًّا، لدرجة أنني كنت أستبعد أنني مصاب بالاكتئاب، وأجريت تحاليل كثيرة جدًّا، منها تحاليل الغدة الدرقية، وكانت جميعها سليمة والحمد لله.
واكتشفت أخيرًا أنني مصاب بالاكتئاب، فقرأت عنه وعن أعراضه، وقررت أن أتناول أدوية للاكتئاب، فذهبت إلى صديقي، وهو يتعالج من الاكتئاب، فأخذت منه حبتين من دوائه، ولا أتذكر اسم الدواء.
تناولت الحبة الأولى، وفي اليوم الثاني تناولت الحبة الثانية، فحدث هبوط حاد في الدورة الدموية أفقدني الوعي لعدة دقائق، ثم أَفَقتُ بعد أن تناولت أشياء مالحة، وبعد فترة قررت أن أتناول دواء الـ "ريميرون" لأنه آمن - كما قيل لي - فأخذت أول حبة، وفي اليوم التالي حصل ما حصل في البداية، هبوط حاد أفقدني الوعي، فتوقفت عن العلاج
أرجوكم أفيدوني، وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إيهاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يكتب لك الشفاء التام، وأن يمنَّ عليك بالصحة والعافية، ونودُّ أن نوضح لك الإجابة على استفسارك من خلال النقاط التالية:
أولًا: ضرورة التوثيق الطبي للتشخيص والفحوصات العامة:
أنت قد وصلتَ لنتيجة مفادها أنك مصاب باكتئاب نفسي، ولكن مثل هذه التشخيصات يفضّل أن توثق ويتم تأكيدها بواسطة الطبيب النفسي، ولا أشكك أبدًا في مقدراتك، ولكن الذي أراه أنك في حاجة أصلًا لمقابلة الطبيب؛ وذلك نسبة لبعض الضبابية حول التشخيص.
والأمر الآخر هو تفاعلك السلبي مع الدواء، بالرغم من أن "ريميرون - Remeron" يعرف عنه بأنه دواء سليم جدًّا، ولكن كل إنسان قد يتفاعل بصورة مختلفة مع الدواء؛ فعليه لا أنصحك أبدًا بأي أدوية دون أن تكون تحت الرقابة الطبية، هذا مهم جدًا.
ولا أريد أبدًا أن أسبب لك أي نوع من القلق، ولكن أرى أنه من الحكمة أن تذهب إلى الطبيب الباطني مثلًا؛ ليقوم بإجراء فحوصات عامة لك تشمل قياس الضغط عدة مرات، هذا ضروري؛ فالقياس لفترة واحدة أو لمرة واحدة قد لا يكون أمرًا جيدًا لنحكم على وضع الضغط، قم بتحليل الدهنيات وكذلك وظائف الكبد، والكلى، والأشياء المعروفة لدى الأطباء.
ثانيًا: خصائص دواء الريميرون والبدائل المقترحة:
أنا أعتقد أنك في حاجة إلى هذه القاعدة البيانية فيما يخص الفحص، وبعد ذلك يمكن أن يتم اختيار الدواء المناسب بالنسبة لك إذا كنت بالفعل تعاني من مرض الاكتئاب النفسي، الريميرون ليس من خصائصه أبدًا أن يسبب انخفاضًا في ضغط الدم، العيب الوحيد للريميرون أنه قد يؤدي إلى زيادة الوزن في استعماله لفترة طويلة، ويقال أيضًا إنه لا يساعد في تخفيض الكولسترول إذا كان الإنسان لديه ارتفاع في الدهنيات في الدم، هذا كل الذي يتعلق بالآثار السلبية للريميرون.
الأشخاص الذين لديهم انخفاض في ضغط الدم -وهذا قد يكون أمرًا طبيعيًا وليس خطيرًا أبدًا- يُنصحون بتناول عقار "إفكسور - Effexor"؛ لأنه لا يخفض الضغط أبدًا، بل ربما يؤدي إلى زيادته أو ارتفاعه ارتفاعًا بسيطًا.
ثالثًا: المسار العلاجي والتوجيهات السلوكية:
الذي أراه أن أمر علاجك يجب أن يكون تحت الملاحظة والمراقبة، والقرار الطبي هذا أفيد وأفضل لك، والحمد لله أنت موجود في دولة الكويت وبها خدمات طبية نفسية رائعة، اذهب وقابل أحد الأطباء، ومن الجانب السلوكي حاول دائمًا أن تكون إيجابيًا في تفكيرك، وأن تتواصل اجتماعيًا، وأن تمارس الرياضة، وأن تدير وقتك بصورة جيدة؛ هذه كلها فعالية مهمة لهزيمة الاكتئاب النفسي.
وختامًا: نشكرك على تواصلك مع استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية، وبالله التوفيق.