الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Thamer حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن أعراض التردد، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، وكثرة النسيان، وشرود الذهن، وافتقاد التركيز، والكسل، والشعور بأنك عجول دائمًا؛ كلها تأتي تحت ما يمكن أن نعتبره بالقلق النفسي، فالقلق النفسي يؤدي إلى مثل هذه الأعراض، ويكون القلق في مثل هذه الحالات طاقةً نفسيةً سلبيةً، وليست طاقةً نفسيةً إيجابية.
أريدك أن تغير من أفكارك السلبية حول نفسك، فمهما كانت الإخفاقات فيما مضى، فهذه مجرد تجارب وعبر، والمهم هو أن تضع أهدافًا لنفسك، وأن لا ترى نفسك كإنسانٍ فاشل، ابنِ فكرًا جديدًا إيجابيًا، وابنِ تصوراتٍ جديدةً إيجابيةً حول نفسك وانطلق بعد ذلك، ولا تعش في الماضي كثيرًا؛ فلا تأسَ على ما فاتك أبدًا.
من الأشياء المهمة والبسيطة هو قضية تنظيم الوقت، وإدارة الوقت أصبحت الآن من العلوم المهمة جدًّا؛ تحدد وقتًا لما تريد أن تقوم به، ويجب أن تلتزم بذلك نصًّا وتطبيقًا: الصلاة في وقتها، والرياضة في وقتها، فالرياضة تجدد طاقات الإنسان وتعطيه القابلية والفكر الإيجابي، وأرجو أن تقرأ القرآن بتركيزٍ وتعمُّقٍ وتؤدة؛ لأن ذكر الله يعين الإنسان على تحسين التذكر والاستذكار، قال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24]، هذه قاعدة: متى ما التزمنا بها سوف نجد -إن شاء الله- أننا قد جنينا خيرًا أكثر مما كنا نتوقعه.
أبشرك أنه توجد أدوية ممتازة لعلاج القلق والتردد، والدواء بسيط وهو موجود في العراق، ويسمى تجاريًا باسم "بروزاك - Prozac" (20 ملغ)، ويسمى علميًا باسم "فلوكستين - Fluoxetine". وكل الذي تحتاجه هو أن تتناوله بمعدل كبسولةٍ واحدةٍ يوميًا بعد الأكل لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.
الدواء سوف يحسن من طاقاتك النفسية والجسدية، ويُحسِّن -إن شاء الله- من التركيز ويعدل من مزاجك، ويمكنك الاستزادة بالاطلاع على الاستشارات التالية حول علاج كثرة النسيان سلوكيًا:
99713 -
2114080.
نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد في جميع أمورك، وبالله التوفيق.