حبوب وبقع سوداء في جسمي... كيف أتخلص منها؟

2010-12-28 08:55:04 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أشكركم جزيل الشكر على موقعكم المتميز، أنا متزوجة وأعاني كثيراً من حبوب على شكل نقاط سوداء، وخاصة في الأرداف والأرجل، وأيضاً وجود بقع بنية على بعض مناطق جسمي؛ حيث يبدو جسمي غير موحد اللون.

أيضاً أعاني من اسوداد الركب والأكواع والأرجل؛ حيث أني أشمئز من رجلي، وأيضا المناطق الحساسة يوجد بها اسمرار بشكل فظيع، وحبوب سوداء، في الفترة الأخيرة بدأ الدم يتوقف في جسمي، في البداية اعتبرتها آثار كدمات، ولكن مع الأيام ظهرت في أماكن لا يمكن أن تصيبها الكدمات، فما سبب توقف الدم؟

أتمنى أن تساعدوني كي أتخلص من هذه المشاكل في جسمي، حتى أنني بدأت أخجل من زوجي، وشكراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الأمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فيبدو من السؤال أن عندكم القابلية للتصبغ، وقد يكون ذلك بسبب جلدكم الأسمر أصلاً، أو بسبب أكزيما بنيوية، فتُراجع الاستشارة رقم (235168).

وأما التصبغات في الجسم فهذا سؤال مكرر، خاصة فيما يتم التعبير عنه بعدم توحد اللون، وقد ناقشنا العديد من الأسئلة وفق ما هو مبين في هذه الاستشارات، ففي الرقم (283523) ما سر هذه الألوان الكثيرة في جسمي، أما الاسوداد في الإبطين ففي الاستشارة رقم (267339) وأما الاسوداد في الرقبة ففي الرقم (269495) وبشكل مختصر في الرقم (19608).

وأما السواد الداكن بين الفخذين أو المنطقة الحساسة، فقد أجبنا في استشارة سابقة جواباً كافياً نورد أدناه نسخة منها، حفاظاً على خصوصية السائل الأول: (فإن التصبغات التي تذكرينها يجب البحث عن أسبابها وتجنبها، سواء أكانت احتكاكاً أو التهاباً أو إنتاناً، فالاحتكاك علاجه السروال العازل، والالتهاب علاجه بالمرطب قبل المشي لمسافات طويلة، والإنتان علاجه بالمضاد المناسب، فإن كان جرثوماً فبمضاد حيوي، وإن كان فطرياً فبمضاد الفطريات.

ولا ننسى الأسباب الأخرى، مثل الداء السكري المعتمد أو غير المعتمد على الأنسولين، والذي قد يسبب حكة موضعية أو حكة معممة، والحكة الموضعية غالباً ما تكون في المنطقة العجانية - المنطقة بين الشرج والمنطقة التناسلية - وما يجاورها، والتي بدورها تؤدي للتصبغ، سواء من الالتهاب أو من الحكة.

وتعتبر البدانة من أسباب الاحتكاك الذي يؤدي لزيادة التصبغ، حتى عند أصحاب البشرة البيضاء، وهو عند أصحاب البشرة السمراء أكثر، وهذا الموضع تزيد فيه نسبة التصبغ عن غيره بشكل اعتيادي عند أغلب الناس، ولكن التصبغ يكون موضعاً على الثنيات والطويات ولا يصل إلى الفخذين، كما أن البشرة السمراء تهيء وتؤهب لزيادة اللون في هذه المنطقة، خصوصاً في كل موضع يتم فيه احتكاك، سواء أكان بديناً أم لا.

بعض الأدوية مثل المينوسايكلين ومشتقات التتراسيكلين قد تزيد التصبغ العشوائي أو الموضع، وأريد التأكيد على أن ما تشتكين منه من اندفاعات جلدية حاكة يضيف عاملين من عوامل التصبغ، وهما الالتهاب والحكة، كما أن الحكة والالتهاب قد يؤديان إلى التبدلات الشبيهة بالشيخوخة الموصوفة في السؤال، فالالتهاب في هذه المواضع غالباً ما يكون بالفطريات إن تجاوز الثنيات الجلدية ووصل إلى الفخذين، ولكن لو كان محدداً في الثنيات ورطباً فهو التهاب بالخمائر، خاصة الكانديدا، والحكة مهما كان سببها تورث التصبغات عند أصحاب الاستعداد لهذا التصبغ.

وهناك تصبغات سببها ثخن الجلد بأسباب هرمونية، أو اضطرابات الغدد الصماء والسكري، أو أورام داخلية، مثل أكانثوزيز نيغريكانز، أو بسودو أكانثوزيز نيغريكانز.

الفحص السريع عند طبيبة أمراض جلدية قد يرشد فيما إذا كان هناك أي مرض مسبب لهذه التصبغات، مثل الأمراض الفطرية أو الخمائرية أو الجرثومية، أو أكزيما تماس، أو غير ذلك، وتحليل الهرمونات قد يرشد إلى أي اضطرابات غدية مسببة لهذه التصبغات.

ننصح بمراجعة طبيبة أمراض جلدية، وذلك للفحص والمعاينة ووضع التشخيص السريري، ونفي أو إثبات وجود الفطريات، والتي هي الأرجح في حالتك، وذلك عن طريق الفحص المجهري المباشر لكشاطة من الوسوف والقشور في الموضع المصاب، ورؤية العناصر الفطرية فيها.

وأما للعلاج بشكل عام، فإن استعمال السروال الذي يفصل احتكاك الفخذين يقلل من الأسباب المحتملة، وأما الفطريات فنعالجها بمضادات الفطريات الموضعية، مثل كريم لوكاكورتين أو البيفاريل أو الداكتارين كريم، مرتين يومياً لأي منها، ولمدة أسابيع إلى أن ينتهي الالتهاب تماماً، ونستمر بعده بالدهن لأيام، وهذا يكون علاجاً للفطريات وليس للتصبغات التي تلي الفطريات.

يجب استعمال مضادات الحكة مثل الزيرتيك أو الكلاريتين أو التلفاست حبة واحدة يومياً عند اللزوم، وذلك لتخفيف الحكة؛ لأن الحكة من العوامل المساعدة على التصبغ كما أسلفنا.

وأما ما بقي من التصبغات فهناك كريمات قاصرة اللون مثل الأتاشي أو ديبيغمنتين، وحديثا الفوتوديرما وايت أوبجيكتيف، وأظنه من أفضلها وأحدثها، وإن أياً منها يدهن مرة يومياً إلى أن تنتهي المشكلة، والتي قد تحتاج إلى أسابيع، وتكون الفترة أطول عند أصحاب البشرة السمراء، وننصح بعدم استعمال المواد الحاوية على الزئبق مهما كانت نتائجها واضحة.

ختاماً: يجب الوصول إلى التشخيص وعلاج الأسباب من تخريش والتهاب أو فطريات، ويجب التنظيف بلطف، وعزل الجلد من الاحتكاك بالسروال، واستعمال المواد القاصرة المذكورة أعلاه أو ما يماثلها، والتي قد تكون مخرشة، وقد تكون الخطوة الأولى قبل كل ذلك هي زيارة الطبيبة المتخصصة بالأمراض الجلدية؛ لأنها ستوفر عليك الخوض في هذه الدوامة.

وأما التبييض باستعمال الماء الأوكسجيني وهل يضر؟ ففي الاستشارة رقم (239009).

وأما توحيد اللون، أي أن هناك تصبغات أو بعض البقع أغمق من غيرها، فقد أوردنا في الاستشارة رقم (280865) مناقشة السواد على الكوعين وما حول العينين، واسمرار المنطقة الحساسة، وتدبير ذلك، من خلال وصلات عديدة وروابط متداخلة، وقد يكون هناك شيء من التكرار بسبب التداخل.

وأما تصبغ الكاحلين ففي الاستشارة رقم (296976) ومعها تصبغ القدمين من القعود في الصلاة.

وأما الحبوب السوداء فهي على الأغلب تالية للالتهاب بسبب قابلية التصبغ، كما يجب نفي التهاب جذور الأشعار.

وأما آثار توقف الدم كما ذكرتم في السؤال فهو ما يسمى بالكدمات، والتي قد تكون بسبب الرض الخارجي، أو بسبب تغيرات في الدم، كنقص الصفيحات، وقد كنا ناقشنا ذلك في الاستشارة رقم (294079) بعنوان يظهر على جسمي كدمات رغم أني لا أصطدم بشيء، فما السبب؟

والله الموفق.

www.islamweb.net