زيادة احتمالات الإجهاض عند تكيس المبايض وما يمكن عمله تجاه ذلك

2011-03-29 08:30:03 | إسلام ويب

السؤال:
أنا متزوجة منذ 3 سنوات، وكنت أعلم أن لدي تكيساً ولم أعالجه قبل الزواج، وبعد الزواج مباشرة جربت الكلوميد مع الطبيبة، ولم تحدث استجابة للمبيض، وبعدها استعملت إبر (جونال إف) وحدثت استجابة وحمل، وأجهضت في الأسبوع السابع، بعدها حاولت بالتنشيط ولم يحصل حمل، وعملت كي المبايض، وبعد سنة قمت بعمل تلقيح مجهري، وحصل حمل وإجهاض بنفس الفترة (7 أسابيع) مع العلم أني أخذت إبراً مثبتة وتحاميل للبروجستيرون.

علماً أن لدي خمولاً بالغدة (8.5) ونسبة (Fsh 13.5) ولا توجد لدي تجلطات بالدم أو عيب خلقي بالرحم، وقد حدثت استجابة آخر شهرين للكلوميد 4 حبات في اليوم، بويضتين، ولم يحصل حمل، وأفكر الشهر القادم أن أكرر أطفال الأنابيب (سيستخدم الطبيب البرنامج الطويل على خلاف المرة السابقة) وزني (70) وطولي (164) ولدي شعر كثير غير مرغوب فيه، فهل تؤيدينني بإجراء العملية الشهر القادم؛ فأنا أخاف أن تمضي السنين وتقل فرص الحمل؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ندى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأنا أتفهم مدى المشقة التي مررت بها في رحلة العلاج، وأشجعك على المثابرة، وأدعو الله أن يعوض صبرك بكل خير عما قريب -إن شاء الله-.

الحقيقة أن تكيس المبايض هي حالة أو متلازمة استقلابية لا تؤثر على المبيض فقط، بل لها تأثيرات أخرى، ومن ضمنها أنها تزيد نسبة الإجهاض عند من تحمل ولديها تكيس، وتؤدي إلى ظهور أعراض الذكورة، مثل الشعرانية، وغير ذلك، وهذا سببه أن التكيس يجعل أنسجة الجسم لا تستجيب لهرمون الأنسولين، وما يتبع ذلك من تأثيرات متتالية.

لذلك فحتى لو حدث حمل، سواء بشكل طبيعي أو بعد تنشيط المبايض، فإن احتمال الإجهاض يكون أعلى من الحالة الطبيعية التي ليس لديها تكيس، وباعتقادي فإن تكرر الإجهاض عندك سببه حالة التكيس نفسها.
ما أراه الآن واستكمالاً للاستقصاءات التي قمت بها، أرى أن تقومي ببعض التحاليل الإضافية -إن لم تكوني قد قمت بها مسبقاً- وهي:

Prolactin
Tsh-free t4
Dheas- 17 Hydroxyprogesteron
Total and free testosteron.
Fbs

أرى أنه يجب البدء من الآن بتناول حبوب الميتفورمين (الغلكوفاج) للمساعدة في علاج حالة التكيس، والبدء بحبة واحدة في اليوم عيار (500 مليجرام) لمدة أسبوع، ثم ترفع إلى حبتين يومياً في الأسبوع الثاني، ثم ثلاث حبات في الأسبوع الثالث، واستمري على ثلاث حبات حتى خلال فترة العلاج للحمل، مهما كانت الطريقة التي سيتبعها طبيبك لتنشيط المبيض، فالغلكوفاج سيعمل على خفض الأنسولين، وسيحسن من استجابة المبيض للتنشيط، وقد يقلل احتمال حدوث الإجهاض في حال حدث الحمل -بإذن الله-.

أؤكد عليك بضرورة خفض وزنك ليصبح في المعدل المناسب لطولك، فخفض الوزن في هذه الحالات يعتبر هاماً جداً، ويعتبر جزءاً من العلاج؛ لأن الشحوم الزائدة في الجسم تزيد حالة التكيس، وتقلل من استجابتها للعلاج.

عند حدوث الحمل -بإذن الله- وكنوع من الاحتياط، يمكنك البدء بتناول حبوب الأسبرين عيار (80 مليجرام) حبة يومياً، فور ثبوت الحمل.

أشجعك على محاولة الحمل ثانية عن طريق أطفال الأنابيب، لكن بعد البدء بالعلاج بحبوب الغلكوفاج أولاً، وأدعوك للتفاؤل، والتحلي بنفس العزيمة والصبر السابقين، والله عز وجل قد وعدنا في كتابه الكريم بأنه لا يضيع أجر الصابرين.

أسأل الله أن ييسر لك الحمل، وأن يرزقك بما تقر به عينك، إنه على كل شيء قدير.

www.islamweb.net