انتقالي لمعهد دراسي آخر سبب لي قلقا واكتئابا فأعينوني قبل أن أهلك أو أنتحر

2011-12-28 07:36:28 | إسلام ويب

السؤال:
كنت أدرس في معهد سابق، وقد انتقلت الآن إلى معهد آخر لعدم وجود المادة التقنية هناك، ولكني بعد مدة شعرت ببعض الندم بسبب اختياري لتلك الشعبة، وأحيانا أتراجع عن ذلك الندم، أعيش حاليا اضطرابا، واكتئابا شديدين، وندما، وخوفا، وقلقا، وهما، وغما، وخاصة عندما أكون في القسم، أو في المنزل.

أعينوني –أرجوكم- قبل أن أهلك، أو أنتحر.
أرجوكم بسرعة فإني قد سئمت الحياة.
أرجوكم أفتوني في أمري.

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كارم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على سؤالك لنا في هذا الموقع، وإن كنت أود أن أعرف عنك تفاصيل أكثر، كعمرك، وطبيعة حياتك الاجتماعية، وأسرتك... فكل هذا يمكن أن يعيننا على إيضاح صورة ما يحصل، فنحن لم نعرف إلا أنك غيّرت المعهد الذي تدرس فيه إلى معهد آخر، وأنك شعرت بعد ذلك بالندم والقلق والهم.

ومن الصعب عادة أن يحدث تغيير المعهد ردة الفعل هذه، إلا أن يكون هناك أمور أخرى تزعجك في حياتك النفسية، أو الأسرية، أو الاجتماعية... وما هي طبيعة حياتك في تيمور الشرقية، وكيف ولماذا وصلت هناك؟ وواضح من لغتك أنك من بلد عربي، وما هي الأحداث التي مررت بها حتى وصلت لتلك البلاد؟

وأحيانا يشتبه علينا السبب والنتيجة، فمثلا هل أنت شعرت بالهم والندم والاكتئاب لأنك غيّرت المعهد؟ فهذه النتيجة، أم أنك غيّرت المعهد بسبب أنك كنت تشعر ببعض الاكتئاب والهم، إلا أنه كان خفيفا فلم تنتبه إليه بالشكل الكافي حتى غيّرت المعهد، فاشتدت الأعراض والانزعاج، فهذه هو السبب.

وكما تلاحظ -أخي الكريم- أنه لابد من التفصيل، ومعرفة جزئيات الأمور، لنعرف حقيقة ما يجري في حياتك، وسبب هذه المشاعر، قبل أن نرسم طريقة العلاج المناسب.

أريد أن أطلب منك أن تتحدث أولا إما مع صديق لك تعرفه بشكل جيد، وترتاح للحديث معه، تتحدث له عن مشاعرك وصعوباتك، فكل إنسان يحتاج في بعض اللحظات من حياته للحديث مع صديق، أو مع شخص يثق به، فمن شأن هذا الحديث أن يخفف عنك بعض صعوبات ما تشعر به.

وإذا لم تجد هذا الصاحب الذي ترتاح للحديث معه، فإني أنصحك بزيارة طبيب، ولو كان طبيبا عاما في الصحة، وأن تشرح له عن مشاعرك، وعن شعورك ببعض اليأس، وعن أفكارك بالانتحار، نعم أريدك أن تتحدث معه، وتقول له كل هذا، فكما تحدثت معنا في سؤالك أريدك أن تتحدث معه، وهو سيستطيع النصح في كيفية علاج هذا الحال الذي أنت فيه.

ومن خبرتنا السريرية مع الكثير والكثير من الحالات المشابهة لما ورد في سؤالك، هناك العديد من العلاجات النفسية والدوائية مما يمكن أن يحسّن كثيرا ما تشعر به، فإذا بنعمة الله في الشفاء والعلاج، تصبح واضحة جدا في حياتك.

ويوجد على هذا الموقع الكثير من النصائح والتوجيهات حول كيفية التكيّف السلوكي مع شعور الإحباط.

لا أريدك أن تعاني بصمت وبمفردك، وكما يقال إن الحديث عن الهمّ مع شخص آخر يخفف هذا الهمّ إلى النصف، فأرجو أن تقوم بهذا الحديث.

ولمزيد من الفائدة راجع هذه الاستشارات لمعرفة علاج الإحباط سلوكيا: (234086 - 259784 - 264411 - 267822)

وأدعو الله تعالى أن يريك النور في آخر القناة، كما يقولون، ولا ننسى ربنا الرحمن الرحيم.

www.islamweb.net