هل يجوز لي التحدث مع خطيبتي عبر الهاتف؟

2015-01-20 05:09:18 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم، ونفع الله بكم.

خطبت فتاة منذ حوالي شهر، هل يجوز أن أتصل بها عبر الهاتف؟ هل يمكن -بارك الله فيكم- أن تعطيني عدد المرات التي يمكنني أن أتصل بها عبر الهاتف قبل العقد عليها؟

بارك الله فيكم -شيخ- فأنا أريد أن أبدأ حياتي بما يرضي الله عز وجل.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الولد الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله لك التوفيق والإعانة، وأن ييسر لك إتمام زواجك.

أما هذه الفتاة التي خطبتها: فإنها قبل العقد لا تزال أجنبية عنك، يجب عليك أن تتعامل معها كما تتعامل مع غيرها من النساء الأجنبيات، من حيث حرمة الخلوة بها، وحرمة النظر إليها بعد أن نظرت إليها النظر الذي يدعوك إلى الزواج بها، فهذا القدر من النظر رخَّص به الشرع؛ لتحصيل المنفعة المترتبة عليه، وبعد ذلك تبقى هذه الفتاة كغيرها من النساء.

والكلام مع المرأة الأجنبية جائز إذا توفرت ضوابطه الشرعية، وذلك بأن يكون كلامًا تدعو إليه الحاجة، وكلامًا منضبطًا في ذاته، بحيث لا يكون فيه من المرأة لين وتكسُّرٍ ونحو ذلك، ولا يكون في موضوع لا يجوز الحديث فيه، وذلك كله سدًّا لباب الافتتان، فإن فتنة الرجل بالمرأة فتنة عظيمة كما أخبرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك، فقال: (ما تركت بعدي فتنة أضرَّ على الرجال من النساء)، وقد قال الله -سبحانه- في كتابه الكريم: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}.

فإذا دعت الحاجة إلى الكلام فلا بأس بأن تتكلم مع هذه الفتاة كلامًا منضبطًا بهذه الضوابط الشرعية التي تكلمنا عنها، وننصحك بألا يكون الكلام في معزل عن الآخرين، حتى لا يجرك الشيطان للوقوع فيما نهاك الله تعالى عنه.

ونحن على ثقة من أنك إذا التزمت هذه الحدود فإن الله تعالى سيُضفي على حياتك البركة والضياء والنور؛ لأن الحياة عندما تُبنى على طاعة الله تعالى يسعد صاحبها في عاجل حياته وفي آخرته، كما قال سبحانه: {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}.

ولقد وُفقت –أيها الحبيب– كل التوفيق حينما أُلهمتَ أنه ينبغي لك أن تبنيَ حياتك على طاعة الله تعالى ومرضاته، فإنك إن فعلت ذلك سعدتَّ سعادة أبدية.

نسأل الله أن يأخذ بيدك إلى كل خير.

www.islamweb.net