هل يمكن أن أصاب بالجنون بسبب الاكتئاب المزمن؟

2016-05-11 03:31:49 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أعاني من الاكتئاب منذ أكثر من عشر سنين، وأتناول دواء أفكسور 75، وكنت مرتاحًا جدًا على هذا العلاج.

منذ ستة أشهر أصبت بمخاوف من كل شيء، أخاف أن أفقد عقلي مع أنني مهندس، وأنا أواظب على عملي بشكل طبيعي، لكن عادت إليّ نوبات الهلع بكثرة.

من فضلكم أعينوني, مع أنني متزوج وامرأتي حامل، وحياتي سعيدة، ولكني لا أدري لماذا يحصل لي كل هذا الشيء؟ وهل يمكن أن أصاب بالجنون؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الأعراض المنتشرة عند الأشخاص الذين يُصابون بالقلق ويكون عندهم تفكير كثير وبانتظام أنهم يخافون من أن يؤدِّي هذا إلى فقدان عقلهم أو إصابتهم بالجنون أو لا يستطيعون السيطرة على تفكيرهم.

هذه من الأعراض المنتشرة عند الذين يُصابون بالقلق، أو الوسواس، أو التفكير الكثير، وهذا في حد نفسه عرض من هذا الاضطراب.

وقد قلتَ أنك تحسَّنت بالـ (إفكسور Efexor) خمسة وسبعين مليجرامًا، واستفدتَّ منه في المرة الأولى، وكانت المشكلة اكتئاب، والآن زاد الخوف، أي ظهرتْ أعراض جديدة.

الإفكسور دواء فعّال للاكتئاب النفسي وللقلق في نفس الوقت، وبما أنك استفدتَّ منه في المرة الأولى على جرعة خمسة وسبعين مليجرام فنصيحتي لك بأن ترفع الجرعة إلى مائة وخمسين مليجرامًا يوميًا، ويمكن تناولها مرة واحدة ليلاً، خاصة إذا كان من نوع (XL)، أو الذي يُفرز ببطء في الجسم، أو طويل المدى، حبة واحدة أو كبسولة واحدة مائة وخمسين مليجرامًا ليلاً، وعليك بالانتظار قليلاً لمدة عشرة أيام أو أسبوعين حتى تأتي الزيادة الجديدة بمفعولها، -وإن شاء الله تعالى- ليست هناك أعراض جانبية تُذكر، أو أعراض جانبية زائدة على مائة والخمسين مليجرامًا، وعادة الأعراض الجانبية تكون إذا زدنا هذه الجرعة، إذ أن بعض الناس يتعاطون مائتين وخمسة وعشرين مليجرامًا إلى ثلاثمائة مليجرام يوميًا، ولكن للحرص عليك بقياس ضغط الدم؛ لأن في بعض الناس الإفكسور يؤدِّي إلى ارتفاع ضغط الدم السيستولي، وإذا كان يرتفع بصورة كبيرة فيمكن التوقف من الدواء، أو الرجوع إلى الجرعة الأولى.

وأيضًا لا تنسى - يا أخِي الكريم - العلاجات التي تؤدِّي إلى الاسترخاء، هناك أشياء طبيعية يمكن أن تقوم بها وتؤدِّي إلى الاسترخاء، وأكثر شيء يؤدِّي إلى الاسترخاء هي الرياضة، خاصة رياضة المشي، فالمشي يوميًا لمدة نصف ساعة يؤدِّي إلى الاسترخاء، أو ممارسة تمارين رياضية في المنزل أيضًا، إجراء بعض التمارين الرياضية يوميًا، والانشغال بالهوايات، بأن تنشغل عن نفسك ولا تنشغل بنفسك، الهوايات أيضًا تؤدِّي إلى الاسترخاء، ولا تنس - يا أخِي الكريم - الصلاة والذكر والدعاء، {ألَّا بذكر الله تطمئن القلوب}.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

www.islamweb.net