لا أستطيع الصلاة إلا إذا راقبني أحد، أو أصور نفسي؟

2017-05-17 02:19:09 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا فتاة أعاني من إعادة الوضوء والصلاة، ولا أستطيع أن أتجاهل وأن أكمل الوضوء أو الصلاة إلا بعد أن أعيد أكثر من مرة، وأبقى خائفة أن لا تقبل صلاتي، أو أن صلاتي خطأ، ولي أربعة أشهر على هذا الحال، أو أن وضوئي غير صحيح وحتى بعد أن أتوضأ أقول يمكن أني نسيت مسح رأسي أو غسل يداي.

وأنسى إذا صليت ثلاث ركعات أو أربع، أو أني قرأت الفاتحة أم لم أقرأها، أو قلت سبحان ربي العظيم أو لم أقلها؟ أو أنني سجدت سجدة أم سجدتين؟

ولا أستطيع أن أصلي إلا إذا أحد راقبني، أو أن أصور نفسي، ولقد تعبت كثيرا وأريد حلا، وهل يوجد دواء لهذا؟ مع العلم أني أقرأ القرآن وأستغفر دائما.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ name حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعانيه هو الاضطراب الوسواسي القهري الاضطراري، ونعم له علاج، والعلاج يمكن أن يكون دوائيًا، ويمكن أن يكون سلوكيًا معرفيًا، وقد جرَّبتِ أنتِ شيئًا من العلاج السلوكي المعرفي، بأن تطلبي من شخص أن يُراقبك أثناء الصلاة، أو أثناء الوضوء، ويُوقفك ويقول لك (قفي) عند هذه المرحلة من الوضوء، ولكن يُستحسن أن يتم هذا تحت إشراف معالج نفسي متمرِّس، هذا من ناحية العلاج السلوكي.

وهناك أدوية كثيرة أيضًا لعلاج الوسواس القهري الاضطراري، وفي سِنِّك أرى أن أفضل دواء هو الـ (فلوكستين) فلوكستين عشرين مليجرامًا، ابدئي بكبسولة بعد الغداء يوميًا، وتحتاجين من ستة أسابيع إلى شهرين لتتحسَّن معظم الأعراض وتختفي، ثم بعد ذلك عليك بالاستمرار فيه لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ويمكن أن تمتدّ إلى تسعة أشهر متواصلة، حتى بعد اختفاء الأعراض لكي لا تعود الأعراض بعد أن يتم التوقف عن الدواء.

وعند التوقف من علاج الفلوكستين ليس بالضرورة أن نوقفه بالتدرُّج، إذ لا يحتاج الفلوكستين التوقف بالتدرُّج، فيمكن التوقف عنه فجأة.

هذا والجمع بين العلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي أفضل من العلاج الدوائي لوحده.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net