بسبب آلام في الجسد واكتئاب ضاعت حياتي الاجتماعية والعملية والعلمية.

2019-02-28 06:39:55 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سدد الله خطاكم وجزاكم خيرا.

أعاني من ألم مستمر في الكتف واليد والرجل من الجانب الأيسر من الجسم منذ سبع سنوات، خاصة في الرقبة، ويزداد خلال القيام بالجهد أو حمل الأثقال وعند الاستيقاظ من النوم مباشرة.

أحسست بعد يوم من العمل في البناء بعدم القدرة على التحكم التام في يدي اليسرى، وعند الاستراحة ليومين عادت يدي طبيعية، راجعت طبيب الأعصاب، فأخبرني أنه بسبب الغضب والعصبية.

أعاني من كثرة الغازات وسلس الريح والبواسير منذ سنتين، وهذه الأعراض أصابتني بنوع من الاكتئاب، علما أني فشلت في كل حياتي من علاقات اجتماعية وعمل ودراسة، حيث لم أعد أستوعب شيئا في الدراسة.

الآن تعودت على الكسل والتراخي، وضاعت حياتي، وقد استمعت للكثير من المحاضرات وقرأت العديد من المقالات لرجال الأمة لرفع الهمة وترك الكسل، لكن دون جدوى.

أعتذر عن الإطالة، وجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه للأمة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

العمل عبادة سواء كان في مجال البناء أو أي مجال آخر، ففي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لاَ يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلاَ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلاَ دَابَّةٌ وَلاَ شَيءٌ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ".

ألم الجانب الأيسر الممتد إلى سنوات لا علاقة له بأمراض القلب، بل يعود في الغالب إلى فقر الدم ونقص فيتامين D والإرهاق البدني والتعب من العمل، وننصحك فيما يخص التعب بالنوم الجيد ليلا مدة لا تقل عن 7 ساعات للاستفادة من الهرمونات المسكنة التي يفرزها المخ أثناء النوم، والتي تؤدي إلى ضبط العمليات الحيوية والشعور بالراحة في صباح اليوم التالي.

كذلك من المهم تناول أحد مقويات الدم وأخذ عدة حقن neurobion المغذية للأعصاب في العضل يوما بعد يوم، وأخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية في العضل، ثم تناول كبسولات فيتامين D جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة كل أسبوع لمدة 8 إلى 16أسبوعا، مع ضرورة شرب المزيد من الحليب، وتناول منتجات الألبان، مع ضرورة تناول حبوب مسكن للألم مثل بروفين، وباسط للعضلات مثل مسكادول، والتعود على الاستحمام بالماء البارد بعد التدرج في تبريد الماء من الساخن إلى الدافئ إلى البارد؛ لأن الاستحمام بالماء البارد ينشط الدورة الدموية.

الغازات وسلس الريح مرتبط بمشاكل عسر الهضم والقولون كذلك، فإن البواسير مرتبطة بمشاكل القولون والإمساك، ويمكن علاج الغازات وسلس الريح والشعور بالانتفاخ من خلال تجنب تناول الطعام خارج المنزل، والحرص على مضغ أوراق النعناع الطازجة، مع الحرص على تناول مشروب النعناع والكمون واليانسون والكراوية الدافئ بعد غليها مجتمعة.

يمكن علاج القولون من خلال تنظيم تناول الطعام، ومن خلال الإكثار من السوائل والألياف الطبيعية، ومن خلال تناول كبسولات البكتيريا النافعة بروبيوتيك probiotic، وتناول حبوب الخميرة ثلاث مرات في اليوم لمدة تصل إلى أكثر من شهر كامل، لحين تنظيم الغذاء، ولا مانع من تناول قرص duspatalin صباحا ومساء قبل الأكل وعند الشعور بالانتفاخ والمغص.

يمكن الحصول على الألياف الطبيعية من خلال تناول شوربة حبوب الشوفان والبرغل، مع الحاجة إلى تناول الخضروات المطبوخة مثل الكوسة والملوخية والبامية، مع الإقلال -قدر الإمكان- من شرب الشاي والقهوة لاحتوائها على مواد تؤدي إلى الإمساك، وللحصول على السوائل يجب الإكثار من شرب الماء، وتناول عصير الخوخ والتين والبرتقال، والإكثار من زيت الزيتون مع الأجبان والسلطات، وتناول فاكهة الخوخ والتين لأنها ملينة بطبيعتها.

أما البواسير: وبالإضافة إلى علاج القولون، خصوصا إذا كانت من الدرجة الأولى والثانية، أي لم تعد بارزة بشكل كبير، فإن علاجها ودون الحاجة إلى الجراحة من خلال تناول كبسولات Daflon دافلون 500 مج كبسولتين ثلاث مرات يوميا لمدة أربعة أيام، ثم كبسولتين مرتين يوميا لمدة ثلاثة أيام، وبعد ذلك كبسولتين يوميا مرة واحدة لمدة 3 شهور، مع وضع لبوسات أو تحاميل proctoheal أو proctoglyvenol في الشرج مرتين في اليوم لمدة عشرة أيام، وكذلك وضع مرهم من نفس نوع اللبوسات مرتين في اليوم أيضا.

وفقك الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net