قلت رغبتي بالدراسة بسبب أدعية أقولها في مخيلتي.. ساعدوني

2020-05-18 19:12:33 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا طالبة في الثانوية، منذ سنوات واجهتني مشكلة الوسواس في الصلاة، وكان عمري ١٤ سنة، لكن -الحمد لله- زالت مني، وبعد سنتين دخلت على مشكلة جديدة، وهي كلما يتوفى شخص من عائلتي أفكر أني ممكن أن أكون أنا السبب، وأخاف من عقاب الله، وأفكر بعلاقتي بالشخص المتوفى، لكن لما كنت أخبر أمي عنها كانت تروح مني هذه الأفكار.

بعد ذلك ظهرت مشكلة جديدة، وهي أدعية تتردد في رأسي بالشر، لما كنت أشوف شخصا مريضا، لكن ما أتلفظ بهذه الأدعية، لكن بمجره موته أجزم أني أنا السبب؛ لأنه كان الدعاء يتردد برأسي عليه، وهو مقتصر بالوفاة، وأنا حاليا أعاني من هذه المشكلة، وهي تمنعني أني أمارس حياتي بشكل طبيعي، وتقلل الرغبة في الدراسة، مع أني كنت متفوقة قبل هذه المشاكل، وكنت أفكر بدراسة الطب، لكن الآن راح كل شيء، مع أني في سنة مصيرية، ولازم أركز على دراستي، وأخاف أن ربي يستجيب لهذه الأدعية، وأكون أثمة؛ لأنها زادت معي الحالة حتى صارت تردد مثلها على أهلي.

أفيدوني بالعلاج، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ السوسنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، و تقبّل الله طاعاتكم وصيامكم.

حالتك بسيطة جدًّا، الذي تعانين منه نسمّيه بقلق المخاوف الوسواسي، هنالك قلق، ومخاوف ووساوس، ووساوسك كلها وساوس أفكار، ووساوس الأفكار سهلة العلاج، وذلك من خلال أن يتم إيقاف الخاطرة في بداياتها، ولا تدخلي في تفاصيلها، ولا تحاوري نفسك أبدًا حولها، حين تأتيك الفكرة أنك أنت قد تكونين سببًا في موت شخصٍ، لا، قولي (هذه فكرة حقيرة، وسواسية، لن أناقشها، لن أدخل في تفاصيلها أبدًا) ... وهكذا، وتصرفي نفسك لتفكير جديد، لمنهج جديد، تغيّري مكانك، تأخذي نفسًا عميقًا مثلاً، هنالك الكثير من الحيل السلوكية التي يمكن للإنسان من خلالها أن يقطع حبل التفكير الوسواسي القلقي؛ لأن الهدف هو ألَّا تخوضي في الوسواس.

وأريدك أيضًا أن تقومي بتمرين سلوكي بسيط، وهو إيقاف الفكرة الوسواسية، في بداياتها - كما ذكرتُ لك - خاطبي الفكرة قائلة لها: (قفي، قفي، قفي، قفي)، كرري هذا التمرين عدة مرات، ويكون هنالك تحقير من جانبك أيضًا للفكرة الوسواسية.

نسبةً أنك في الثانوية: أنا أفضل أن تتناولي دواء، هنالك أدوية ممتازة، لكن نسبةً لسنك لابد أن تخطري (تُخبري) والديك، وتطلبي منهم أن تذهبي إلى طبيب نفسي، الموضوع بسيط جدًّا، أحد الأدوية المضادة لقلق المخاوف الوسواسي مثل الـ (سيرترالين) والذي يُسمّى تجاريًا (زولفت) سيكون مفيدًا جدًّا ورائعا لك؛ لأنه دواء سليم، غير إدماني، لا يؤثر على الهرمونات النسائية، وأنت تحتاجين له فقط لفترة ثلاث إلى أربعة أشهر، فأرجو أن تخطري والديك، وأنا على ثقة كاملة أنهم سوف يذهبون معك لمقابلة أي طبيب نفسي؛ لأن الحالة بسيطة والحالة واضحة.

ومن جانبي أسأل الله لك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net