كرهت الزواج بسبب فسخ خطبتي وتفضيل من هو أغنى مني، فما العمل؟

2020-09-23 03:21:18 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا كنت خاطبا فتاة، وبعد مدة من الخطبة اكتشفت أن جماعة من أقاربها يحاولون خطبتها لشاب من أقاربها، فلم أتوقع أن والدها أو أي شخص يمكن أن يقوم بالموافقة على خطبة شخص آخر وهي مخطوبة في نفس الوقت، حيث تم إخباري بذلك من قبل أشخاص آخرين وأنا في فترة الخطبة، والفتاة قامت بإخباري أيضا.

وبعد فترة من سماعي لتلك الأخبار تم إنهاء خطبتنا، ثم بعدها بأيام قليلة أعلنوا خطبة الفتاة على الشاب ذاته، وكانت حجتهم الدائمة عند طلب الفتاة أن أهل الشاب لديهم مال وسيارات وعقارات، والشاب الذي خطب ابنتكم -أي أنا- لا يملك مثلنا، وعلى أثر ذلك انتهى الأمر.

شعرت بضيق وقهر كبير مما حصل، حتى أنني كرهت الخطبة أو الزواج بعد ذلك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Salem حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال، وأن يكتب لك السعادة، وأن يُطيل في طاعته الآجال.

إذا كان الأمر كما ذكرت وأنت خاطبٌ للفتاة خطبة رسمية فلا يجوز لأحدٍ أن يخطبها على خطبتك، لا يجوز لأحد أن يخطب على خطبة أخيه حتى يأذن أو يدع، إمَّا أن تأذن له أو إمَّا أن تترك، أو ينتهي أمر تلك الخطبة، حتى ولو تقدّم شاب آخر لا بد من إعلان فسخ الخطبة الأولى، ثم بعد ذلك تُتاح الفرصة للخاطب الثاني ليتقدّم بعد ذلك.

وعلى كل حال: إذا حصل ذلك، فقد وقعوا في مخالفة شرعية، ونحب أن نؤكد لك أن الله تبارك وتعالى سيعوضك، وأرجو ألَّا يكون في ذلك سببا في نفورك من الخطبة أو من الزواج، فلعلّ الخير في ما اختاره الله، {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم}، والنساء غيرها كثير، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.

أمَّا إذا كانت خطبتك للفتاة ليست خطبة رسمية وليست خطبة مُعلنة فإن الأمر واسعٌ في هذا، يعني: أحيانًا تكون أنت تقدّمت ولم تأخذ جوابًا نهائيًا وتقدَّم آخر، عندها يمكن أن يخطب، أمَّا إذا كانت خطبتك رسمية ومُعلنة والفتاة وأهلها قبلوا بك فلا يجوز لأحد أن يتقدّم على خطبة أخيه – كما قلنا – حتى يأذن أو يدع.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يعوضك خيرًا، وعليهم أن يعلموا أن الأصل في الرجال والأصل في الخاطب المناسب لفتياتنا هو الدِّين والأخلاق، لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم-: إذا أتاكم من ترضون عقاراته وسياراته وأمواله، وإنما قال: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه).

نسأل الله أن يعوضك خيرًا، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وهذه وصيتُنا لك بتقوى الله تبارك وتعالى، وليس هنالك داعٍ لكراهية الخطبة أو كراهية الزواج، فالنساء غيرها كثير، ولعلَّ هذا الذي حصل فيه الخير، ونكرر الدعاء لك بالتوفيق.

www.islamweb.net