أعاني من نوبات الهلع وسوء المزاج.. أرشدوني

2020-12-01 04:53:37 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
أشكر القائمين على هذا الموقع، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم.

مشكلتي باختصار أعاني من نوبات الهلع وسوء المزاج، ذهبت للطبيب وأعطاني زيروكسات25cr وأنا أتناوله من ستة أشهر حبة واحدة في اليوم، ولكن في الفترة الأخيرة لاحظت عدم الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، والنوم أصبح متقطعا، وهذا الأمر يشغلني جدا.

مع العلم أني أتناول دواء للضغط، وهو كوتارج، ودواء الكوليسترول، سؤالي: ليس عندي مانع أن يسبب الضعف الجنسي، ولكن لا أريد أن يسبب الأرق في النوم؟ وهل دواء ترايتكو يمكن أن يكون بديلا عن الزيروكسات، فأنتقل لدواء آخر غير الزيروكسات.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: قطعًا أنصحك بالأساليب السلوكية الاجتماعية والإسلامية، لأنها دائمًا مفيدة، ومن الأساليب: أن تُحقر فكرة الخوف، أن تكون متفائلاً دائمًا، أن تُحسن إدارة وقتك، أن تمارس الرياضة، أن تحرص على الصلاة في وقتها، تحرص على الورد القرآني اليومي، وكذلك الأذكار، تبني شبكة اجتماعية ممتازة، وتحرص دائمًا على القيام بالواجبات الاجتماعية، ولا تتخلف عنها.

وتطبيق تمارين الاسترخاء مهمة جدًّا لعلاج نوبات الهرع، فيا أخي الكريم: إمَّا أن يُدرِّبك الطبيب عليها أو يمكن أن تطلع على بعض برامج الاسترخاء الموجودة على اليوتيوب، هذه التمارين تمارين مفيدة جدًّا.

فيا أخي الكريم: هذه الآليات العلاجية حقيقة مهمّةٌ جدًّا.

الزيروكسات CR بالفعل قد يُسبب لبعض الناس عدم الرغبة الجنسية، والإشكالية هنا أن الإنسان حين تأتي بوادر هذه المشكلة تتضخم وتتجسّم لديه من خلال العامل النفسي؛ لأن الأداء الجنسي حقيقة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمزاج النفسي، وإذا بدأ الإنسان يُوسوس حول أدائه الجنسي والمعاشرة الزوجية ويدخل في دائرة الفشل يؤدي إلى الفشل ولا شك في ذلك.

إذًا حتى وإن كان الأثر العضوي للزيروكسات موجود لكن لا أعتقد أنه بالشدة والضخامة التي تؤدي إلى ضعف جنسي حقيقي، أعتقد أن العامل النفسي لعب دورًا كبيرًا في حالتك.

فيا أخي الكريم: أعتقد أن الزيروكسات لن يكون الدواء الذي يصلح في حالتك، ويمكن أن تُشاور طبيبك حول استبداله، واستبدال الزيروكسات يمكن أن يكون في الانتقال لدواء آخر، الـ (ترازيدون) دون جيد وفاعل جدًّا، وليس له أضرار جنسية، ويُحسِّن النوم بصورة ممتازة، ويُحسِّن المزاج، قد لا يكون علاجًا مباشرًا لنوبات الهلع – إذا كانت النوبات تنتابك – لكن من خلال الممارسات الاسترخائية وممارسة الرياضة؛ هذا سوف يقضي تمامًا على الهلع.

فإذًا الانتقال للترازيدون أظنُّ أنه قرار صحيح جدًّا، لكن يجب أن تتوقف عن الزيروكسات تدريجيًا، أنا كما ذكرتُ لك أحبذ استشارة طبيبك، حيث إنه هو الذي بدأ لك هذا الدواء، وقد يكون من الانضباط الطبي السليم أن أنصحك بالتوقف عن دواء وصفه لك أحد الزملاء، وفي ذات الوقت طبعًا تهمّنا مصلحتك جدًّا.

فإذًا مبدأ تغيير الدواء أنا موافق عليه تمامًا، وأراه أمرًا مطلوبًا، لكن من الأفضل أن يتم عن طريق طبيبك، أن ينقلك إلى الترازيدون؛ أعتقد أن هذا سوف يكون خيارًا ممتازًا جدًّا؛ لأن الترازيدون بالفعل له ميزات إيجابية، وقد تحتاج لجرعة مائة وخمسين مليجرامًا ليلاً، وهذه أيضًا تبدأ وتُبنى تدريجيًّا.

هنالك عقار يُعرف باسم (فافرين) له نفس القدرات العلاجية تقريبًا للزيروكسات، لكن يُعاب عليه أن يتفاعل سلبيًّا مع الأدوية الأخرى، خاصة أنك تتناول أدوية علاج الضغط وأدوية تخفيض الكولسترول، فالفافرين – والذي يُسمَّى علميًا فلوفكسمين – قد لا يكون مناسبًا في حالتك، بالرغم من فعاليته.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net