الوسواس والقلق أثر على دراستي للطب وأفقدني التركيز والقدرة على الاستمرار

2021-02-24 03:50:22 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالبة طب، في بداية أيام نقلي لمقر البعثة تأثرت جدًا، وجاءني وسواس الموت وقلق، تم إعطائي علاج لسترال لمدة 6 أشهر و-الحمدلله- تحسنت بشكل كبير جدًا، أعتقدت بأني أصبحت قادرة على التحكم بالمرض، كانت في السنة التحضيرية وتعلم اللغة.

في السنة الأولى أصبحت أفضل لكن مع صعوبة الدراسة والاختبارات وفي نفس السنة عادوا أصدقائي الذين تعرفت عليهم لبلادهم، فعادت لي المشكلة مرة أخرى بشكل سيء جدًا، لدرجة كنت أشعر أن كل شيء غير حقيقي مع نوبة هلع، خذت علاج لسترال 6 أشهور أخرى، و-الحمد لله- تحسنت ونجحت -بفضل الله- ومساعدة الأهل في تخطيه.

وفي السنة الثانية عدت سليمة -الحمد الله-، أتت أختي وأصدقاء جدد، وفي السنة الثالثة بدأت تصعب الدراسة وأختي عادت وبدأ مستواي ينزل وتركيزي يقل بالرغم من ذلك كنت أبذل مجهود دراسي قوي، أنام قليلًا وأخرج مع أصدقائي نادراً جداً و-الحمد لله- نجحت.

في بداية السنة الرابعة بدأنا نطبق بالمستشفى، ومع الأسف بلغة بلد الابتعاث فكنت أعاني من ذلك مع قدرتي بالتحدث بتلك اللغة في نفس الوقت أستحي من التحدث، بدأت أدرس لكني لا أفهم ولا أستوعب ولا أستذكر، بدأت أتشتت.

ذهبت للعيادة ووصف لي مرة أخرى لسترال واستخدمته إلى أن وصلنا للجائحة، اضطررت أن أرجع لبلدي، وقررت أن أذهب هناك لطبيب نفسي لمعرفة أساس المشكلة وعدم التركيز، قال اكتئاب شديد وصرف لي برنتلكس لكن سبب لي حساسية، فوصف لي سبراليكس، واستخدمته لمدة 5 أشهور؛ لأنه كان ينومني ولم يساعدني على التركيز، مازلت مشتتة غير منظمة.

لا أعرف ما أصابني عين أو نفسي؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك التوفيق والسداد.
أنا أقول لك أن الحاضر دائمًا أقوى من الماضي، فأريدك أن تستفيدي من قوة الحاضر، وأنت -الحمد لله تعالى- وصلت لمراحل متقدمة جدًّا في دراستك الطبية، وفترة وجودك مع أهلك بسبب هذه الجائحة (كورونا) هي فرصة طيبة لأن تستقري وجدانيًّا ونفسيًّا، بالرغم من أن الظروف غير مواتية، وفي ذات الوقت تعدّي نفسك وتضعي خطتك لإكمال دراستك، ويكون لديك -إن شاء الله- العزيمة والقصد، وسوف تصلين إلى ما تهدفين إليه.

إذًا طريقة التفكير يجب أن تكون على هذا النمط.

الأمر الثاني: حاولي دائمًا أن تمارسي أي نوع من الرياضة متاحة لك، الرياضة تقوّي النفوس كما تقوّي الأجسام، وقطعًا تنظيم الوقت هو من أهم الأشياء، وكذل تجنب السهر، التواصل الاجتماعي، الصلاة في وقتها، وأن يكون لك وردًا من القرآن يوميًا، ومحافظة على أذكار الصباح والمساء، هذه مُدعِّمات كبيرة جدًّا.

بالنسبة لموضوع اللغة وعدم القدرة على إجادة التحدُّث بها مع المرضى: هذا أمرٌ طبيعي جدًّا، ويجب ألَّا تترددي في التواصل مع المرضى، ومن خلال زملائك، وشيء من هذا القبيل، لا بد أن تكوني أكثر ثقة في نفسك.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: أنا أقول لك أن كل الأدوية التي تناولْتِها هي أدوية فاعلة وأدوية ممتازة ومعروفة بجودتها، لكن الآن ذكرتِ أن الـ (سيبرالكس) لم يُناسبك، وسبَّب لك النعاس الزائد، والـ (لوسترال) استُخدم فيما مضى، والـ (برينتيليكس) سبَّب لك الحساسية.

فأنا أقول لك: تناولي الـ (بروزاك) والذي يُعرف علميًا باسم (فلوكستين)؛ لأنه من الأدوية المحورية والأدوية ذات المرجعية القوية جدًّا في علاج الاكتئاب النفسي أيًّا كانت درجته، كما أنه قليل أو معدوم الآثار الجانبية، لا يُسبِّب تكاسل، لا يُسبِّب النعاس، لا يُؤدي إلى الإدمان، لا يضرُّ بالهرمونات النسائية، ولا يؤدي إلى زيادة في الوزن، يمكن أن تبدئي في تناوله بجرعة كبسولة واحدة في الصباح لمدة شهرٍ، يُفضّل تناوله بعد الأكل، وبعد ذلك اجعليها كبسولتين يوميًا، وأحسبُ أن هذه الجرعة سوف تكون جرعة مناسبة جدًّا بالنسبة لك.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

www.islamweb.net