أعاني من القلق والتوتر فتناولت البروزاك، هل هو آمن؟

2021-03-09 01:21:59 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

قرأت كثيرا عن البروزاك وشعرت أنه مناسب لعلاج حالة القلق التي أعاني منها، فقررت تناوله حسب الطريقة الموصوفة على الموقع هنا.

تناولت كبسولتين فقط على يومين، والآن أريد التوقف عنه لظهور بعض الأعراض، هل هو آمن؟ وخصوصا أن القلق عندي متوسط وليس مضر، ولكن كان يزعجني بعض الأوقات وأشعر بالتوتر، مما دفعني لتناول البروزاك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أخي: (بروزاك) ليس دواءً مثاليًّا لعلاج القلق العام، وحوالي عشرين بالمائة (20%) من الذين يتناولون البروزاك ربما يُصابون بشيء من القلق البسيط في الأيام الأولى، وذلك نسبةً للحركة الكيميائية التي تحدث على مستوى الموصِّلات العصبية، أضف إلى ذلك أن الأدوية المضادة للقلق تكون فعاليتها أفضل كثيرًا من البروزاك.

البروزاك دواء رائع جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي والوساوس القهرية، وهو يحتاج لبعض الوقت ليتمَّ البناء النفسي. يمكنك أن تتوقف عنه مباشرة دون أي تدرُّج، لأن البروزاك يتميّز أيضًا بوجود ما نسمّيه بالإفرازات الثانوية التي تجعل الدواء يبقى في دم الإنسان لمدة سبعة أيام بعد التوقف التامّ عن تناوله. فليس هنالك أي إشكالية.

وبالنسبة للقلق الذي تعاني منه يمكن أن تذهب إلى طبيب نفسي، وإذا كان ذلك ليس ممكنًا حاول أن تلجأ إلى الرياضة، أساليب التمارين الاسترخائية، أن تتواصل اجتماعيًّا، الدعاء، الذكر، الصلاة في وقتها، الزيارات المفيدة، وتحمُّل المسؤولية حيال الأسرة، وأن يكون الإنسان متفائلاً، هذه مهمّة جدًّا، لأن ذلك يوجّه القلق نحو المسار الصحيح.

ويمكن أن تتناول أدوية بسيطة، إذا كان عمرك أكثر من عشرين عامًا، مثلاً دواء (موتيفال) دواء زهيد الثمن، وفي نفس الوقت جيد جدًّا لعلاج القلق البسيط، حبة في اليوم مثلاً ليلاً لمدة أسبوع، ثم تجعلها حبتين -حبة صباحًا وحبة مساءً- لمدة أسبوعين، ثم حبة واحدة ليلاً مثلاً لمدة أسبوعين إلى ثلاثة، ثم تتوقف عن تناوله.

الرياضة مهمّة جدًّا لعلاج القلق، وكذلك التمارين الاسترخائية، وحُسن التواصل الاجتماعي، وتجنب الكتمان، وأن تكون لك أهداف واضحة في الحياة، وتسعى لأن تُنجز أهدافك، هذا يحوّل قلقك من قلقٍ سلبي إلى قلق إيجابي -إن شاء الله تعالى-، ولا تنسى الصلاة في وقتها، والدعاء، والأذكار -كما ذكرنا لك-، هي من أدوات الطمأنينة الكبيرة في حياتنا، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لبلال -رضي الله عنه-: (أرحنا بها يا بلال)، وكان يقول: (وجعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة).

وللفائدة راجع الاستشارات المرتبطة: (288014 - 2206953 - 288014 - 2136823 - 2403966).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net