أشعر بتنميل قوي في يدي اليسرى ورجلي اليسرى.. هل أنا مصابة بالعين؟

2022-05-30 00:45:03 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة في 25 من عمري، ما زلت عزباء، أعاني من الأعصاب والتوتر والقلق كثيرا، وأعاني كذلك من الوساوس، واضطرابات النوم، أشعر أنا جسدي لا يرتاح لا ليلا ولا نهارا، ولم يتيسر لي زواج، ولا عمل، كل أقاربي يخبرونني أني أعاني من سحر وعين، وأنا أشعر بذلك كثيرا عند الاستماع لرقية أشعر بتنميل قوي في يدي اليسرى، وكذلك رجلي اليسرى خصوصا عند الاستماع إلى آيات الحرق والتعذيب، وكلما استمعت إلى الرقية في هاتفي أشعر بالخمول، والنوم غير طبيعي.

حاولت أن أرقي نفسي وبيتي، وأشرب دائما ماء مرقي أرقيه بنفسي بما تيسر من القرآن، وقراءة سورة البقرة كل يوم في الصباح، وسورة يس مع العصر، وسورة النور في الليل، وأكثر من الدعاء والاستغفار، لكني لا أستطيع الاستمرار، فأترك الرقية دائما في مدة عشرة أيام، وكل ما أحاول الإعادة أكسل رغم إرادتي.

أرجو منكم استشارة، وكيف أستمر، وإن كان بي سحر حق، ماذا أفعل؟
جزكم الله خيرا وبارك فيكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ انصاف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يكتب لك السلامة والعافية، وأن ييسر أمرك، وأن يقع في طريقك مَن يسعدك وتُسعديه.

لا شك أن المؤمن مُصاب، و(عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلَّا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، أو أصابته ضراءَ صبر فكان خيرًا له).

وأنت – يا بنتنا – يجب أن تعلمي أن الله يبتلينا بالخير والشر، فتسلّحي بالصبر، وأكثري من الدعاء، وواظبي على أذكار الصباح والمساء، واطلبي من الوالد والوالدة أن يقرأَ عليك الرقية الشرعية، بل لا مانع أن يذهبوا بك إلى راق شرعي متخصص، فإن العلامات الواضحة والآثار المذكورة تدلُّ فعلاً على أنك بحاجة إلى رقية شرعية مُكثّفة، وحبذا لو كانت من مختصٍّ في الرقية ممَّن يُقيمون الرقية الشرعية على قواعدها الشرعية وضوابطها المرعية.

فكل العلامات المذكورة تدلُّ على الحاجة الملحة لمسألة الرقية الشرعية، واستعيني بالله وتوكلي عليه، واعلمي أن هذا الكون ملْكٌ لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله، وتسلّحي بالرضا بقضاء الله وقدره، واعلمي أن الله إذا أخذ من إنسانٍ نعمة عوضه بنعمٍ أخرى، إذا هو رضي بقضاء الله وقدره، فاشكري ما عندك من النعم، ومن النعم قُدرتك على الكتابة والتواصل مع موقعك وهذا السؤال المرتب، فالإنسان إذا عرف نقاط القوة عنده، إذا عرف نعم الله عليه وقام بشكرها فإنه ينال بشكره لربّنا المزيد؛ لأن الله يقول: {وإذ تأذّنَ ربكم لأن شكرتم لأزيدنّكم}.

ما عندك إذًا يحتاج إلى تكثيف الرقية الشرعية، وإلى تحسين علاقتك بالله، والاستمرار في تلاوة القرآن والآيات، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، واعلمي أن المحافظة على الأذكار في الصباح والمساء، وفي أذكار الأحوال، وتلاوة القرآن؛ حصنٌ حصين، وينفع ممَّا نزل وممّا لم ينزل، يُخفّف ما نزل، وقد يُزيل ما نزل، ويمنع الذي لم ينزل؛ لأن الله تبارك وتعالى جعل هذه الأذكار فيها الحماية، وفيها الحصن، وفيها الصيانة للإنسان، والشيطان الذي هو عونٌ للسحرة والدجّالين له دخلٌ (عين الإنسان)، كل هؤلاء لا يمكن أن يصلوا إلى مَن تشغل نفسها بذكر الله وطاعته.

نسأل الله أن يُعيننا وإيّاك على الخير، وأن يجعلنا وإيَّاك ذكَّارين، شكّارين، مطواعين، وأرجو أن تتخذي الأسباب ثم تتوكلي على الكريم الوهّاب، ومن أكبر الأسباب الدعاء، والمحافظة على الأذكار، وأيضًا الرقية الشرعية.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والثبات والعافية والهداية.

www.islamweb.net