هل يعتبر رفض الفتاة للخاطب المتقدم لها نصيب أم اختيار؟
2026-03-15 02:40:56 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم.
هل يعتبر رفض الفتاة للخاطب المتقدم لها نصيب أم اختيار؟ وهل يكون نصيبها لو وافقت؟
ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الكريمة-، ونشكر لك ثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:
أولاً: إحساس الإنسان بالرغبة في الزواج لإعفاف النفس ليس عيبًا؛ فإن من أعظم مقاصد الزواج العفاف، وهذه سنة الأنبياء والرسل كما قالت تعالى: (وَلَقَدْْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) الرعد:38.
والزواج من أعظم أسباب العفاف، وتحصين النفس عن الحرام، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"، متفق عليه، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة حق على الله عونهم ...، ومنهم الناكح يريد العفاف" رواه الترمذي.
والنفس البشرية تريد ما يشبع شهواتها، والزواج خير طريق يشبع الغريزة الجنسية في الإنسان، وهذا الشعور يعتبر أمرًا طبيعيًا عند الإنسان.
ثانيًا: الزواج من ضمن قدر الله في الأزل، ومع ذلك فإن الله تعالى جعل لكل شيء سببًا، وجعل للإنسان الاختيار، ومنها مسألة الزواج، فإن الإنسان مخير في هذه الأمور، وما يختاره الإنسان يكون موافقًا لما قدره الله تعالى، ولا يقع شيء إلا بمشيئة الله تعالى، وفي الحديث يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) متفق عليه.
وموضوع الزواج هو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ، لكن لا بد من حسن الاختيار، وهذا أمر جعله الله للإنسان في اختيار ما يناسبه، والذي قد اختاره الإنسان هو موافق لما كتبه الله في اللوح المحفوظ؛ فإنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله تعالى، والإنسان لا يعلم ما كتبه الله له حتى يقع ذلك، ولذلك يقول العلماء: القدر علم سابق، والقضاء علم لاحق، وعلى الإنسان أن يعمل بأسباب الخير والنجاح، وأيضًا على الإنسان أن يدعو الله تعالى بالتيسير في حسن الاختيار لشريك الحياة.
أسأل الله تعالى بمنه وكرمه ولطفه أن يمن عليك بزوج صالح، يعينك على الخير والعفاف عاجلاً غير آجل.