عند خروج زوجي للعمل أشعر كأن شخصاً يدخل المنزل ويحرك جسدي!!

2026-03-23 19:32:06 | إسلام ويب

السؤال:
أنا متزوجة حديثًا، وعندما يخرج زوجي من البيت وكأن شخصاً يأتي ويسحب عني الغطاء، بعدها انتقلنا لمنزل ثانٍ وحدث معي أكثر من مرة هذا الشيء؛ لدرجة أني أسمعه وهو يمشي إلي -فقط عندما يخرج زوجي من المنزل صباحاً- ويتكلم معي، ويرفع عني الغطاء، ويسحب جسدي للجنب الثاني، وكأن شخصاً سينام معي، ولا أجيد التحرك! في كل مرة يأتي فقط أذكر الاستعاذة بالله أكثر من ثلاث مرات.

وأمس أتى عندما ذهب زوجي فوراً إلى العمل وقال لي: "قبليني" أكثر من مرة، وهنا قلت الاستعاذة كثيراً حتى ذهب، ما هذا الشيء؟ ولماذا يأتي؟ أرجو الإجابة فوراً، وجزيتم خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تواقة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يطمئن قلبك، ويحفظك بحفظه، ويصرف عنك الخوف والوهم، ويجعل بيتك سكنا وأمنا، وبعد:

1- ما تصفينه لا يدل على وجود شخص حقيقي، وليس بالضرورة أن يكون جنًا، بل هو في الغالب حالة معروفة تسمى شلل النوم، أو اضطراب الانتقال بين النوم واليقظة، وفيها يشعر الإنسان أن أحدًا يقترب منه، أو يلمسه، أو يجلس قربه، أو يحرك جسده، وقد يسمع صوتًا أو يشعر بوجود شخص، بينما في الحقيقة يكون الجسد في حالة نوم، والعقل نصف مستيقظ.

2- قولك "إنك لا تستطيعين الحركة في تلك اللحظة" علامة واضحة على هذه الحالة؛ لأن شلل النوم يجعل الإنسان واعيًا جزئيًا، لكنه غير قادر على الحركة أو الكلام بسهولة، فيشعر وكأن شيئًا يضغط عليه أو يسحبه.

3- ما يحدث غالبًا يكون في لحظة النعاس، أو عندما تستيقظين فجأة بعد نوم غير عميق؛ ولذلك يحدث كثيرًا في الصباح أو عند تغير نظام النوم، أو عند التعب والضغط النفسي.

4- العقل في هذه اللحظة يفسر الإحساس الجسدي على شكل صورة أو شخص، خاصة إذا كان الإنسان خائفًا من الجن، أو يفكر في هذا الأمر؛ فيتخيل أن هناك من يرفع الغطاء أو يقترب منه، بينما الواقع أنه اضطراب مؤقت في النوم.

5- كونك تشعرين أن هذا يحدث عندما يخرج زوجك قد يكون لأنك بعد خروجه تعودين للنوم، أو تبقين بين النوم واليقظة، وهذه أكثر الأوقات التي يحدث فيها شلل النوم.

6- لا تقلقي من الكلام الذي تسمعينه في تلك اللحظة؛ لأن الدماغ في هذه الحالة قد يصنع أصواتًا أو كلمات، وهذا يحدث لكثير من الناس في مختلف الدول والثقافات.

7- الحل العملي هو تنظيم النوم، وعدم النوم وأنت شديدة التعب أو القلق، ومحاولة النوم على وضوء، وقراءة أذكار النوم مثل: آية الكرسي، والمعوذات بهدوء قبل النوم.

8- إذا حدثت الحالة مرة أخرى لا تحاولي الصراخ، أو المقاومة بعنف، بل ركزي على تحريك إصبع صغير، أو تغيير وضع التنفس ببطء، وغالبًا ستنتهي الحالة خلال ثوان أو دقيقة.

9- من المفيد أيضًا تغيير وضعية النوم؛ فالنوم على الجنب الأيمن أفضل من النوم على الظهر؛ لأن هذه الحالات تحدث أكثر عند النوم على الظهر.

10- الاستعاذة بالله التي تفعلينها أمر حسن؛ لأنها تطمئن القلب، لكن لا تعيشي في خوف دائم، بل تعاملي بهدوء واجعلي الذكر حصنًا لك.

11- لا تجعلي الفكرة تتضخم في ذهنك، فالكثير من الناس مروا بهذه التجربة مرة أو مرات في حياتهم ثم اختفت تمامًا عندما انتظم نومهم وهدأ خوفهم.

12- اجتهدي في المحافظة على الرقية الشرعية، وقراءة سورة البقرة كل ليلة في البيت، أو الاستماع إليها، مع المحافظة على الأذكار الصباحية والمسائية والنوم.

استمري على ذلك، وستجدين أن الأمر سيختفي بعد فترة بإذن الله تعالى، وإذا لم يختف مع كل هذه الإجراءات التي ذكرناها لك؛ فلا بأس من مراجعة الطبيب النفسي، فنبينا عليه الصلاة والسلام يقول: (تداووا عباد الله).

نسأل الله أن يحفظك في بيتك، وأن يجعل نومك راحة وسكينة، وأن يبعد عنك كل خوف ووسوسة، وأن يملأ قلبك طمأنينة وأمنا، والله الموفق.


www.islamweb.net