ألتقي بخطيبتي في مكان مفتوح بغرض التعارف..فما رأيكم؟
2026-03-14 20:18:46 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقدمتُ لخطبة فتاةٍ نعمل سوياً في المستشفى، وتمت الخطبة، ووالدها في الخارج وهي تعيش بمفردها مع والدتها؛ لذا فإن الزيارات المنزلية قليلة، ومن أجل ذلك نتقابل مرةً في الأسبوع في المستشفى في مكانٍ مفتوحٍ يرانا فيه الناس من أجل التعارف، فهل هذا يجوز؟ وهل تجوز المكالمات الهاتفية ورسائل "الواتساب"؟ وما نصيحتكم لطريقة التقابل المشروعة؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك في موقعك في إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك لكما، وأن يؤلف بين القلوب على طاعته، وأن يجعل هذا الأمر بداية بيت صالح يقوم على الحلال والسكينة.
ودعنا نجيبك من خلال ما يلي:
1- الأصل بعد الخطبة أن المخطوبة تبقى أجنبية عن خاطبها حتى يتم عقد النكاح، فلا تحل له الخلوة بها، ولا التعامل معها كما يتعامل الزوج مع زوجته، ولهذا ينبغي أن يكون التعارف بينكما مضبوطًا بضوابط الشرع؛ حتى يكون هذا البيت مباركًا منذ بدايته.
2- اللقاء في مكان مفتوح يراكما فيه الناس ولا توجد فيه خلوة مغلقة لا يعد الطريقة التي يريدها الشارع؛ لذا لا بد أن يكون اللقاء بعلم أهلها ورضاهم، وأن يكون بحضور أحد محارمها أو قريبًا من وجودهم؛ لأن ذلك أقطع للريبة، وأحفظ للقلبين.
3- كونكما تعملان في مكان واحد كالمستشفى قد يقتضي أحيانًا حديثًا في حدود العمل، أو أمورًا تتعلق بالزواج والترتيبات، وهذا لا حرج فيه إذا كان بقدر الحاجة ومنضبطًا بالوقار، بعيداً عن المزاح المفرط أو الكلام العاطفي.
4- اللقاء الأسبوعي بينكما للتعارف الطويل دون حضور أحد من أهلها لا ينبغي أن يكون قاعدة لبناء أسرة صالحة؛ لذا فالأولى ترك ذلك، وأن يكون التعارف الحقيقي من خلال الزيارات الأسرية أو وجود أحد من أهلها؛ لأن المقصود من الخطبة هو التعرف الكافي الذي يطمئن إليه الطرفان لا بناء علاقة عاطفية قبل العقد.
5- المكالمات الهاتفية ورسائل الواتساب يجوز منها ما كان للحاجة وبضوابط تحفظ الحياء.
6- من الحكمة أن تقلل التواصل قدر الإمكان قبل الزواج؛ لأن كثرة الكلام قبل العقد قد تفتح باب التعلق الزائد، أو سوء الفهم، وقد رأى كثير من الناس أن البركة تكون في حفظ الحدود حتى يتم العقد.
7- الطريقة الأكمل للتعارف المشروع أن تكون اللقاءات في بيت أهلها، بحضور والدتها أو أحد محارمها، أو في مجلس عائلي، وأن تتحدثا في الأمور المهمة للحياة الزوجية مثل طريقة التفكير، وطبيعة الحياة، والأهداف، وطبيعة العمل، ونحو ذلك.
8- إن احتجتما للحديث في بعض الأمور الخاصة بالزواج فيمكن أن يكون ذلك بحضور والدتها أو بعلمها؛ لأن وجود الولي أو أحد الأهل يضفي على العلاقة الجدية والطمأنينة.
9- اجعل نيتك أن تبدأ هذا الزواج على طاعة الله، فكلما حفظ الإنسان الحدود قبل الزواج كانت الحياة بعده أبرك وأصفى؛ لأن ما بني على التقوى كان أرسخ وأدوم.
نسأل الله أن يتمم لكما هذا الأمر على خير، وأن يرزقكما المودة والرحمة، وأن يجعل بيتكما بيت صلاح واستقامة، والله الموفق.